تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣ - حكم الغسل على من غسل ميتاً
الميت ، ولو غسل يده ثم اغتسل لم ينجس الماء لأن اغتساله هنا طهارة حكميّة ، وإنما الإشكال لو لاقاه يابسين ، أو لاقى ميتا من غير الناس.
د ـ الميت إنما يطهر بالغسل إذا وقع على الوجه المشروع ، أما لو رماه في ماء كثير ـ ولم يكتف بالقراح ـ لم يطهر.
وكذا لا يطهر غير الآدمي بالغسل ، أما الكافر فالأقرب إلحاقه بغير الآدمي في عدم الطهارة بالغسل ، للنهي عن تغسيله [١] والنهي في العبادة يقتضي الفساد.
مسألة ٢٦٨ : يجب الغسل على من غسل ميتا عند أكثر علمائنا [٢] ـ وهو القول القديم للشافعي ، وهو منقول عن علي ٧ ، وأبي هريرة [٣] ـ لأن النبيّ ٦ قال : ( من غسل ميتا فليغتسل ، ومن مسه فليتوضأ ) [٤].
ولما مات أبو طالب ، أمر رسول الله ٦ عليا ٧ بغسله ، فلما غسله ، ودفنه رجع إلى النبيّ ٦ وأخبره فقال : ( اذهب واغتسل ) [٥].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « من غسل ميتا فليغتسل » [٦].
[١] الكافي ٣ : ١٥٩ ـ ١٢ ، الفقيه ١ : ٩٥ ـ ٤٣٧ ، التهذيب ١ : ٣٣٥ ـ ٣٣٦ ـ ٩٨٢.
[٢] منهم : المفيد في المقنعة : ٦ ، والصدوق في الفقيه ١ : ٨٧ ، والشيخ الطوسي في النهاية : ٣٥ ، والمبسوط ١ : ١٧٩ ، وابن إدريس في السرائر : ٣٢ ، والمحقق في المعتبر : ٩٦.
[٣] المجموع ٥ : ١٨٥ ـ ١٨٦.
[٤] سنن أبي داود ٣ : ٢٠١ ـ ٣١٦١ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٧٠ ـ ١٤٦٣ ، سنن البيهقي ١ : ٣٠٠ ـ ٣٠٤.
[٥] سنن البيهقي ١ : ٣٠٥.
[٦] الكافي ٣ : ١٦٠ ـ ١ ، التهذيب ١ : ١٠٨ ـ ٢٨٣ ، الاستبصار ١ : ٩٩ ـ ٣٢١.