تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٢ - بيان ما يكره فيه الصلاة
وكان ٧ يخطب إذ رأى الحسن والحسين ٨ عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل النبيّ ٦ [١] ولم ينكر لباسهما ذلك. والوجه الجواز مع عدم الشبع ، ولا يكره شيء من الألوان سوى ما تقدم عملا بالأصل ، وروى الجمهور : أن النبيّ ٦ كان يصبغ ثيابه كلّها حتى عمامته بالصفرة ، ولبس ٧ بردين أخضرين ، ودخل مكة وعليه عمامة سوداء [٢].
د ـ يكره اشتمال الصمّاء إجماعا ، واختلفوا في تفسيره ، فقال الشيخ : هو أن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه من تحت يده ويجمعهما على منكب واحد كفعل اليهود [٣].
لقول الباقر ٧ لزرارة : « إياك والتحاف الصمّاء » قلت : وما التحاف الصمّاء؟ قال : « أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد » [٤] وروى أبو سعيد أن النبيّ ٦ : نهى عن اشتمال الصماء [٥] وهو أن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن ويردّ طرفه على الأيسر ، وروى ابن مسعود قال : نهى رسول الله ٦ أن يلبس الرجل ثوبا واحدا يأخذ بجوانبه عن منكبيه [٦] فتدعي تلك الصماء.
[١] سنن الترمذي ٥ : ٦٥٨ ـ ٣٧٧٤ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١١٩٠ ـ ٣٦٠٠ ، سنن النسائي ٣ : ١٠٨ ، مسند أحمد ٥ : ٣٥٤.
[٢] سنن أبي داود ٤ : ٥٢ ـ ٤٠٦٤ و ٤٠٦٥ ، سنن الترمذي ٤ : ٢٢٥ ـ ١٧٣٥ ، سنن النسائي ٨ : ٢١١ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١١٨٦ ـ ٣٥٨٥.
[٣] المبسوط للطوسي ١ : ٨٣.
[٤] الكافي ٣ : ٣٩٤ ـ ٤ ، الفقيه ١ : ١٦٨ ـ ٧٩٢ ، التهذيب ٢ : ٢١٤ ـ ٨٤١.
[٥] صحيح البخاري ١ : ١٠٢ ، سنن النسائي ٨ : ٢١٠ ، سنن أبي داود ٤ : ٥٤ ـ ٤٠٧٦ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١١٧٩ ـ ٣٥٥٩ ـ ٣٥٦١ ، مسند أحمد ٣ : ٦.
[٦] المغني ١ : ٦٥٨ ، وانظر سنن البيهقي ٢ : ٢٣٦ و ٢٣٨.