تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢ - عدم اشتراط السفر في فقدان الماء
يخف الفوت ، ويطلب من كل واحد إلى أن يبقى مقدار التيمم والصلاة ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والآخر : إلى أن يبقى مقدار ركعة إذ بإدراكها يحصل الغرض من كونها أداء ، ولا يأثم بالتأخير إلى ذلك الوقت ، لأنه مشغول بمصلحتها [١]. وليس بجيّد.
ج ـ لو كان في برّيّة لا تعهد بالماء وجب الطلب لإمكانه ، وتحقيقا لقوله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ) [٢] وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : السقوط للعلم بالعدم [٣]. وهو ممنوع.
د ـ لو أمر غيره بالطلب لم يبح له التيمم على إشكال ينشأ من الاعتماد على الظن وقد حصل بإخبار الثقة.
مسألة ٢٨٥ : لا يشترط في عدم الماء السفر ، طويله وقصيره ـ عند أكثر علمائنا ـ فلو عدم الماء في السفر القصير ، أو الحضر وكان صحيحا ، كما لو انفتح بثق [٤] فانقطع الماء ، أو كان محبوسا وجب التيمم ولا إعادة عليه ـ وبه قال الثوري ، ومالك ، والأوزاعي ، والمزني ، والطحاوي [٥] لقوله ٧ : ( الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج ) [٦].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصلّ ، فإذا وجد الماء فليغتسل وقد
[١] المجموع ٢ : ٢٥١ ، مغني المحتاج ١ : ٨٨.
[٢] المائدة : ٦.
[٣] المجموع ٢ : ٢٤٩ ، مغني المحتاج ١ : ٨٧.
[٤] البثق : كسرك شطّ النهر لينشقّ الماء. لسان العرب ١٠ : ١٣.
[٥] المنتقى ١ : ١١٢ ، المدونة الكبرى ١ : ٤٤ ، المغني ١ : ٢٦٧ ، الشرح الكبير ١ : ٢٦٨.
[٦] سنن النسائي ١ : ١٧١ ، مسند أحمد ٥ : ١٥٥ و ١٨٠ ، سنن الترمذي ١ : ٢١٢ ـ ١٢٤ ، سنن أبي داود ١ : ٩١ ـ ٣٣٢ ، سنن الدار قطني ١ : ١٨٧ ـ ٤ و ٦ ، سنن البيهقي ١ : ٢١٢.