تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠ - مقبرة المسلمين أفضل للدفن من غيرها
السلام واحدا واحدا [١] لأنه موضع الحاجة.
مسألة ٢٤٣ : ينبغي تعليم القبر بحجر أو خشبة ليعرفه أهله فيترحمون عليه لأن النبيّ ٧ ، لما مات عثمان بن مظعون واخرج بجنازته فدفن ، أمر ٧ رجلا أن يأتيه بحجر ، فلم يستطع حمله ، فقام رسول الله ٦ ، فحسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه ، وقال : ( أعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهله ) [٢].
ومن طريق الخاصة ، رواية يونس بن يعقوب قال : لما رجع الكاظم ٧ من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت بنت له بفيد [٣] ، فدفنها وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ، ويكتب على لوح اسمها ، ويجعله في القبر [٤].
المطلب السادس : في اللواحق.
مسألة ٢٤٤ : الدفن في مقبرة المسلمين أفضل من الدفن في البيوت لأنه أقل ضررا على الأحياء من ورثته ، وأشبه بمساكن الآخرة ، وأكثر للدعاء له والترحم عليه ، ولم تزل الصحابة ، والتابعون ، ومن بعدهم يقبرون في الصحاري ، واختاره النبيّ ٦ لأصحابه وكان يدفنهم بالبقيع [٥] ودفن النبيّ ٧ في بيته [٦] لأنه فعل أصحابه ، وفعله عليه
[١] المبسوط للطوسي ١ : ١٨٧.
[٢] سنن أبي داود ٣ : ٢١٢ ـ ٣٢٠٦ ، سنن البيهقي ٣ : ٤١٢.
[٣] الفيد : منزل بطريق مكة ، ويقال : بليدة بنجد على طريق الحاج العراقي. انظر مجمع البحرين ٣ : ١٢٣ ، ومعجم البلدان ٤ : ٢٨٢.
[٤] الكافي ٣ : ٢٠٢ ـ ٣ ، التهذيب ١ : ٤٦١ ـ ١٥٠١ ، الإستبصار ١ : ٢١٧ ـ ٧٦٨.
[٥] المغني ٢ : ٣٨٣.
[٦] صحيح البخاري ٢ : ١٢٨ ، الموطأ ١ : ٢٣٢ ـ ٣٠.