تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٨ - جواز الصلاة في الخز الخالص دون المغشوش بوبر الأرانب والثعالب
ويحمل الثاني على الضرورة ، أو التقية.
مسألة ١٢١ : لو عمل من جلد ما لا يؤكل لحمه قلنسوة ، أو تكة فالأحوط المنع ، لعموم النهي عن الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه [١].
ولأن إبراهيم بن عقبة قال : كتبت إليه عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية؟ فكتب : « لا تجوز الصلاة فيها » [٢].
وهو أحد قولي الشيخ [٣] ، وله قول بالكراهة [٤] لما رواه محمد بن عبد الجبار ، قال : كتبت إلى أبي محمد ٧ أسأله هل أصلّي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير ، أو تكة من وبر الأرانب؟
فكتب : « لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه » [٥] والقول أرجح من الكتابة.
مسألة ١٢٢ : تجوز الصلاة في الخز الخالص لا المغشوش بوبر الأرانب والثعالب عند علمائنا أجمع لأن الرضا ٧ سئل عن الصلاة في الخز فقال : « صلّ فيه » [٦] ، وبه قال أحمد [٧] لأن الحسن بن علي ٨ ، ومحمد بن الحنفية لبسا الخز [٨] وكسى رسول الله ٦ رجلا عمامة خز [٩].
[١] انظر الكافي ٣ : ٣٩٧ ـ ١ ، التهذيب ٢ : ٢٠٩ ـ ٨١٨ ، الإستبصار ١ : ٣٨٣ ـ ٣٨٤ ـ ١٤٥٤.
[٢] الكافي ٣ : ٣٩٩ ـ ٩ ، التهذيب ٢ : ٢٠٦ ـ ٨٠٦ ، الإستبصار ١ : ٣٨٣ ـ ١٤٥١.
[٣] النهاية : ٩٧.
[٤] المبسوط للطوسي ١ : ٨٤.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٠٧ ـ ٨١٠ ، الاستبصار ١ : ٣٨٣ ـ ١٤٥٣.
[٦] التهذيب ٢ : ٢١٢ ـ ٨٢٩.
[٧] المغني ١ : ٦٦٣ ، الشرح الكبير ١ : ٥٠٧ ، كشاف القناع ١ : ٢٨١.
[٨] المغني ١ : ٦٦٣.
[٩] سنن أبي داود ٤ : ٤٥ ـ ٤٠٣٨.