تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١ - انتفاع الميت بما يهدى إليه من ثواب الأعمال
ولما انصرف النبيّ ٦ من وقعة أحد إلى المدينة ، سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاء ، ولم يسمع من دار عمّه حمزة ، فقال ٧ : ( لكن حمزة لا بواكي له ) فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميّت ولا يبكوه حتى يبدؤوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه ، فهم إلى اليوم على ذلك [١].
ج ـ يجوز الوقف على النائحة لأنه فعل سائغ فلا مانع من الوقف عليه وقال الصادق ٧ : « قال لي الباقر ٧ : أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب يندبنني عشر سنين بمنى أيام منى » [٢] وقصد ٧ بذلك عدم انقطاع ذكره والتسليم عليه.
د ـ كره الشافعي المأتم ـ وهو الاجتماع ـ لما فيه من تجديد الحزن [٣] ، وكذلك قال : يكره المبيت في المقبرة لما فيه من الوحشة [٤].
هـ ـ يجوز شق الثوب في موت الأب ، والأخ لأن الهادي ٧ لما قبض شق العسكري ٧ قميصه من خلف وقدّام [٥].
مسألة ٢٦٣ : كل ما يفعل من القرب ويجعل ثوابه للميت فإنه يصله نفعه ، أما الدعاء والاستغفار ، والصدقة ، وأداء الواجبات التي تدخلها النيابة فإجماع ، قال الله تعالى ( يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا ) [٦] ( وَاسْتَغْفِرْ
[١] الفقيه ١ : ١١٦ ـ ٥٥٣.
[٢] الكافي ٥ : ١١٧ ـ ١ ، التهذيب ٦ : ٣٥٨ ـ ١٠٢٥.
[٣] الام ١ : ٢٧٩ ، المجموع ٥ : ٣٠٦.
[٤] المجموع ٥ : ٣١٢ ، السراج الوهاج : ١١٤.
[٥] الفقيه ١ : ١١١ ـ ٥١١.
[٦] الحشر : ١٠.