تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢ - انتفاع الميت بما يهدى إليه من ثواب الأعمال
لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) [١].
وقال رجل للنبيّ ٦ : إن أمي ماتت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال : ( نعم ) [٢].
وقال الصادق ٧ : « يدخل على الميت في قبره الصلاة ، والصوم ، والحج ، والصدقة ، والبر ، والدعاء ، ويكتب أجره للذي يفعله وللميت » [٣].
وأما ما عداها فإنه عندنا كذلك ـ وبه قال أحمد [٤] ـ لأن النبيّ ٦ قال : ( من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف عنهم يومئذ ، وكان له بعدد من فيها حسنات ) [٥].
وقال ٧ لعمرو بن العاص : ( لو كان أبوك مسلما فأعتقتم عنه ، أو تصدقتم عنه ، أو حججتم عنه بلغه ذلك ) [٦].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « من عمل من المسلمين عن ميت عملا صالحا أضعف له أجره ، ونفع الله به الميت » [٧] ، ولأنه عمل برّ وطاعة ، فوصل نفعه وثوابه إليه كالواجبات.
وقال الشافعي : ما عدا الواجبات ، والصدقة ، والدعاء ، والاستغفار لا
[١] محمد : ١٩.
[٢] مسند احمد ٥ : ٢٨٥ ، مصنف ابن أبي شيبة ٣ : ٣٨٦ ، سنن أبي داود ٣ : ١١٨ ـ ٢٨٨٢ ، سنن البيهقي ٤ : ٦٢.
[٣] الفقيه ١ : ١١٧ ـ ٥٥٧.
[٤] المغني ٢ : ٤٢٧ ، الشرح الكبير ٢ : ٤١٩.
[٥] تفسير القرطبي ١٥ : ٣ ، المغني ٢ : ٤٢٧ ، الشرح الكبير ٢ : ٤١٨.
[٦] سنن أبي داود ٣ : ١١٨ ـ ٢٨٨٣.
[٧] الفقيه ١ : ١١٧ ـ ٥٥٦.