تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣ - بيان عدد ركعات صلاة الليل
الشرع الهابط في بيوتهم.
وأما ثانيا : فلأن فيه زيادة على ما ذكروه ، والعمل بالزيادة أولى.
مسألة ٤ : وغير التابعة للفرائض ، منها : صلاة الليل وفيها فضل كثير ، نزل جبرئيل على النبيّ ٦ فقال له : ( يا جبرئيل عظني ) قال : يا محمد عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه ، شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزه كف الأذى عن الناس [١].
وقال الصادق ٧ : « إن البيوت التي يصلى فيها بالليل بتلاوة القرآن تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض » [٢].
ومدح الله تعالى أمير المؤمنين ٧ بقيام صلاة الليل بقوله عزّ وجلّ( أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ ) [٣]. [٤]. وآناء الليل ساعاته. وقال النبيّ ٦ لأبي ذر : ( يا أبا ذر احفظ وصية تنفعك ، من ختم له بقيام الليل ثم مات فله الجنّة ) [٥].
مسألة ٥ : المشهور عندنا أن صلاة الليل إحدى عشرة ركعة : ثمان صلاة الليل ، واثنتان للشفع ، ويوتر بواحدة ، وبه قال أحمد ، وزيد بن
[١] الفقيه ١ : ٢٩٨ ـ ١٣٦٣.
[٢] الفقيه ١ : ٢٩٩ ـ ١٣٧٠ ، ثواب الأعمال : ٦٦ ـ ١٠ ، التهذيب ٢ : ١٢٢ ـ ٤٦٤.
[٣] الزمر : ٩.
[٤] الكافي ٨ : ٢٠٤ ـ ٢٤٦ ، الفقيه ١ : ٢٩٩ ذيل الحديث ١٣٧١ ، تفسير القمي ٢ : ٢٤٦ ، مناقب ابن شهر آشوب ٣ : ٢٤٣.
[٥] الفقيه ١ : ٣٠٠ ـ ١٣٧٦ ، التهذيب ٢ : ١٢٢ ـ ٤٦٥.