تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٢ - فروع
جبرئيل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا ) [١] ولو كانت الطهارة شرطا مع عدم العلم لوجب استئناف الصلاة.
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ وقد سأله أبو بصير عن رجل يصلّي وفي ثوبه جنابة ، أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم قال : « قد مضت صلاته ولا شيء عليه » [٢].
ولأنه مأمور بالصلاة في ثوب لا يعلم فيه نجاسة فيخرج عن العهدة بالامتثال.
الثاني : وجوب الإعادة في الوقت لا خارجه ، اختاره الشيخ في موضع من النهاية [٣] ـ وبه قال ربيعة ، ومالك ـ لأنه لم يفعل ما أمر به [٤] وهو الصلاة في ثوب طاهر ، فوجبت الإعادة ، ولا يجب القضاء ، لأنه بأمر مجدد ولم يثبت.
وقال الشافعي : يعيد مطلقا ، وهو رواية عن أحمد ، وقول أبي قلابة ، لأنّها طهارة مشترطة للصلاة فلا تسقط بالجهل كطهارة الحدث [٥].
والفرق أن طهارة الحدث آكد ، لأنّه لا يعفى عن يسيرها.
فروع :
أ ـ لو صلّى ثم رأى النجاسة على ثوبه أو بدنه لم تجب الإعادة لاحتمال تجددها ، والأصل عدمها في الصلاة ، ولا نعلم فيه خلافا إلاّ ما
[١] سنن الدارمي ١ : ٣٢٠ ، سنن أبي داود ١ : ١٧٥ ـ ٦٥٠ ، مسند أحمد ٣ : ٢٠ و ٩٢.
[٢] الكافي ٣ : ٤٠٥ ـ ٦ ، التهذيب ٢ : ٣٦٠ ـ ١٤٨٩ ، الإستبصار ١ : ١٨١ ـ ٦٣٤.
[٣] النهاية : ٨.
[٤] المدونة الكبرى ١ : ٣٤ ، المغني ١ : ٧٥١ ، الشرح الكبير ١ : ٥١١.
[٥] المجموع ٣ : ١٥٧ ، المغني ١ : ٧٥١ ، الشرح الكبير ١ : ٥١١.