تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣ - فروع
ومن طريق الخاصة قول الباقر ٧ وقد سئل فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت : « تمت صلاته ولا إعادة عليه » [١].
وقال طاوس : يعيد ما صلى بالتيمم ، لأنه بدل فإذا وجد الأصل انتقض حكم البدل كالحاكم إذا حكم بالقياس ثم وجد النص بخلافه [٢]. وهو خطأ لأن النص موجود وقت حكمه بالقياس وأخطأ في طلبه فكان بمنزلة ناسي الماء في رحله.
فروع :
أ ـ لو وجد الماء في الوقت بعد الصلاة إن سوّغناه مع السعة لم يعد على ما تقدم ، وبه قال الفقهاء الأربعة [٣] ، لما تقدم من الأحاديث.
وقال عطاء ، والزهري ، وربيعة : يعيد [٤] تحصيلا لمصلحة الصلاة بالطهارة ، وقد بيّنا حصولها بفعل البدل.
ب ـ لو أحدث في الجامع يوم الجمعة ومنعه الزحام عن الخروج للطهارة تيمم وصلى لعدم تمكنه من استعمال الماء ، وخوف فوت الجمعة ، ولا يعيد للامتثال. وقال الشيخ ، وابن الجنيد : يعيد [٥] لقول علي ٧ وقد سئل عن رجل يكون في الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد لكثرة الناس : « يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا
[١] التهذيب ١ : ١٩٤ ـ ٥٦٢ ، الاستبصار ١ : ١٦٠ ـ ٥٥٢.
[٢] المجموع ٢ : ٣٠٦ ، المغني ١ : ٢٧٧ ، الشرح الكبير ١ : ٣٠٥.
[٣] المجموع ٢ : ٣٠٦ ، الشرح الكبير ١ : ٣٠٥ ، المبسوط للسرخسي ١ : ١١٠ ، تفسير القرطبي ٥ : ٢٣٤ ، المنتقى للباجي ١ : ١١١ ، التفسير الكبير ١١ : ١٧٤ ، نيل الأوطار ١ : ٣٣٥ ـ ٣٣٦.
[٤] المجموع ٢ : ٣٠٦ ، الشرح الكبير ١ : ٣٠٥ ، نيل الأوطار ١ : ٣٣٦ ، المحلى ٢ : ١٢٤.
[٥] المبسوط للطوسي ١ : ٣١ ، وحكى قول ابن الجنيد المحقق في المعتبر : ١١٠.