تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧ - حكم التنفل بمكة في شيء من الأوقات المكروهة
النهي [١].
فروع :
أ ـ جواز الصلاة هل يختص بهذا الوقت؟ للشافعية قولان : هذا أحدهما [٢] لعموم النهي [٣] ، إلاّ فيما ورد فيه الاستثناء ، والثاني : أنه يستثنى جميع يوم الجمعة [٤] لأنه روي أن جهنم تسجر في الأوقات الثلاثة في سائر الأيام إلاّ يوم الجمعة [٥].
ب ـ الأقرب عموم الاستثناء لكل أحد لإطلاق الخبر ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والثاني : عدم العموم ، لأن الاستثناء لأحد معنيين : الأول : أن عند اجتماع الناس تشق مراقبة الشمس ، والتمييز بين حالة الاستواء وغيره ، والثاني : أن الناس يبكرون إليها فيغلبهم النوم فيحتاجون الى طرده فلا يستثنى القاعد في بيته ، وعلى المعنى الأول يستثنى جميع الحاضرين ، وعلى الثاني يستثنى من بكر ويغلبه النعاس [٦].
ج ـ إن علّلنا بغلبة النعاس ، أو مشقة المراقبة ، وعدم العلم بدخول الوقت جاز أن يتنفل بأكثر من ركعتين ، وإلاّ اقتصرنا على المنقول.
مسألة ٥٤ : ولا فرق بين مكة وغيرها من البلاد في المنع من التطوع في
[١] سنن ابن ماجة ١ : ٣٩٧ ـ ١٢٥٣ ، سنن النسائي ١ : ٢٧٥ ، الموطأ ١ : ٢١٩ ـ ٤٤ ، سنن البيهقي ٢ : ٤٥٤.
[٢] المجموع ٤ : ١٧٦ ، فتح العزيز ٣ : ١١٨ و ١١٩.
[٣] كنز العمال ٧ : ٤١٨ ـ ١٩٥٩٥ و ١٩٥٩٦ و ١٩٥٩٧ ، سنن البيهقي ٢ : ٤٦٤.
[٤] المجموع ٤ : ١٧٦ ، فتح العزيز ٣ : ١١٨ و ١٢٣.
[٥] كنز العمال ٧ : ٤١٨ ـ ١٩٥٩٥ ، سنن البيهقي ٢ : ٤٦٤.
[٦] المجموع ٤ : ١٧٦ ، فتح العزيز ٣ : ١١٩ ـ ١٢٣.