تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧ - تعيين صلاة الوسطى
آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً ) [١] وآية النهار الشمس ، وقول النبيّ ٦ : ( صلاة النهار عجماء ) [٢] ، وقول أمية بن أبي الصلت :
| و الشمس تطلع كل آخر ليلة |
| حمراء يبصر لونها يتوقد [٣] |
ولا دلالة في الآية ، لأن الآية قد تتأخر إذ لا دلالة فيها على حصر الآية فيها ، ويقال : الفجر صاحب الشمس ، والحديث نسبه الدار قطني إلى الفقهاء [٤] ويحتمل إرادة الأكثر.
وأما الشعر فحكى الخليل أنّ النهار هو الضياء الذي بين طلوع الفجر وغروب الشمس [٥] ، وسمي طلوع الشمس في آخر كل ليلة لمقارنتها [٦] لذلك.
مسألة ٨٠ : قال الشيخ في الخلاف : الصلاة الوسطى هي الظهر [٧]. وبه قالت عائشة ، وزيد بن ثابت ، وحكي عن أبي حنيفة وأصحابه [٨] ـ لأنها وسط صلوات النهار وهي مشقة لكونها في شدة الحر ، ووقت القيلولة ، وقد روي أن النبي ٦ كان يصلي الظهر بالهاجرة فاشتد ذلك على
[١] الاسراء : ١٢.
[٢] عوالي اللئالي ١ : ٤٢١ ـ ٩٨ ونسبه الى الحسن البصري كل من الزمخشري في الفائق ٢ : ٣٩٥ والهروي في غريب الحديث ١ : ٢٨٢ وابن الأثير في النهاية ٣ : ١٨٧ « عجم ».
[٣] خزانة الأدب ١ : ٢٨٠.
[٤] حكاه النووي في المجموع ٣ : ٤٦ ، والزركشي في التذكرة في الأحاديث المشتهرة : ٦٦ والعجلوني في كشف الخفاء ٢ : ٣٦ ـ ١٦٠٩.
[٥] العين ٤ : ٤٤.
[٦] في نسخة ( ش ) : لمقاربتها.
[٧] الخلاف ١ : ٢٩٤ مسألة ٤٠.
[٨] أحكام القرآن للجصاص ١ : ٤٤٢ ، المغني ١ : ٤٢١ ، الشرح الكبير ١ : ٤٦٨ ، احكام القرآن لابن العربي ١ : ٢٢٥ ، المجموع ٣ : ٦١.