تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥ - النساء يصلين على الميت جماعة عند عدم الرجال
بالإجماع إلا إمام الأصل.
والحر البعيد أولى من العبد القريب ، والفقيه العبد أولى من غيره الحر.
فإن اجتمع صبي ومملوك ونساء فالمملوك أولى ، لأنه تصح إمامته ، فإن كان نساء وصبيان ، قال الشافعي : يقدم الصبيان لأن صلاتهن خلفه جائزة دون العكس [١] ، وعند الحنابلة لا يؤم أحد النوعين الآخر بل يصلي كل نوع بإمام منه [٢] ، ولو تساوى الأولياء وتشاحوا أقرع ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لتساوي حقوقهم.
مسألة ١٩٥ : لو لم يكن معه إلا نساء صلّين عليه جماعة تقف إمامتهن وسطهن ولا تبرز ـ وبه قال أحمد ، وأبو حنيفة [٤] ـ لأنهن من أهل الجماعة فيصلين جماعة كالرجال ، وقد صلّى أزواج النبيّ ٦ على سعد بن أبي وقاص [٥].
ومن طريق الخاصة سئل الباقر ٧ المرأة تؤم النساء؟ قال : « لا إلاّ على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطهن وتكبر ويكبرن » [٦].
و ٦١٠٩ ، مجمع الزوائد ١٠ : ٢٥ ، الكامل لابن عدي ٥ : ١٨١٠.
[١] المجموع ٥ : ٢١٩ ، فتح العزيز ٥ : ١٥٩.
[٢] المغني ٢ : ٣٦٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٣١٠.
[٣] المجموع ٥ : ٢١٩ ، فتح العزيز ٥ : ١٦٢.
[٤] المغني ٢ : ٣٦٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٣١٠ ، المجموع ٥ : ٢١٥.
[٥] صحيح مسلم ٢ : ٦٦٨ ـ ٩٧٣ ، سنن البيهقي ٤ : ٥١.
[٦] الفقيه ١ : ٢٥٩ ـ ١١٧٧ ، التهذيب ٣ : ٢٠٦ ـ ٤٨٨ ، الاستبصار ١ : ٤٢٧ ـ ١٦٤٨.