تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨ - وقت صلاة الليل
ـ وبه قال الشافعي في وجه [١] ـ لأنه وقت يستحب فيه تأخير العشاء فينبغي اشتغاله بالنافلة ، ولقول الصادق ٧ : « كان النبيّ ٦ يصلّي ثلاثا المغرب ، وأربعا بعدها » [٢] وفي وجه للشافعي : تمتد سنّة المغرب إلى أن يصلّي صلاة العشاء [٣] ، فإذا ذهب الشفق خرج وقتها ، لأنه ابتداء وقت فريضة أخرى فلا يسوغ التطوع ، لقول الباقر ٧ : « إذا دخل وقت الفريضة فلا تطوع » [٤].
وأما وقت الوتيرة فيمتد بامتداد وقت العشاء ، لأنها نافلة تتبعها فيمتد وقتها بامتداد وقت متبوعها ، وللشافعي وجهان : أحدهما : امتداد وقت نافلة العشاء الى طلوع الفجر ، لأنه وقت العشاء عنده ، والثاني : الى أن يصلّي الصبح [٥].
مسألة ٣٩ : ووقت صلاة الليل بعد انتصافه ، وكلّما قرب من الفجر كان أفضل ، وعليه علماؤنا.
وقال الشافعي : الأفضل أن يوقعها بعد نصف الليل قبل الفجر بسدس الليل [٦] ، لأن النبيّ ٦ كان يفعل ذلك.
وهو معارض بقول عائشة : كان رسول الله ٦ ينام أول الليل ويحيى آخره [٧] ، ومن طريق الخاصة قول الرضا ٧ : « أفضل
[١] المجموع ٤ : ١١.
[٢] الكافي ٣ : ٤٤٣ ـ ٥ ، التهذيب ٢ : ٤ ـ ٤ ، الاستبصار ١ : ٢١٨ ـ ٢١٩ ـ ٧٧٤.
[٣] المجموع ٤ : ١١.
[٤] التهذيب ٢ : ١٦٧ ـ ٦٦١ و ٢٤٧ ـ ٩٨٢ ، الاستبصار ١ : ٢٥٢ ـ ٩٠٦.
[٥] المجموع ٤ : ١١.
[٦] الام ١ : ١٤٣ ، المجموع ٤ : ٤٤ ، كفاية الأخيار ١ : ٥٤.
[٧] صحيح البخاري ٢ : ٦٦ ، صحيح مسلم ١ : ٥١٠ ـ ٧٣٩ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٣٤ ـ ١٣٦٥ ، سنن النسائي ٣ : ٢١٨ ، مسند احمد ٦ : ١٠٢ و ٢٥٣.