تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦ - بيان أول وقت العصر
مسألة ٢٧ : الأكثر على أن المعتبر بزيادة الظل قدر الشخص المنصوب لأن يزيد بن خليفة قال للصادق ٧ : إن عمر بن حنظلة نبّأنا عنك بوقت ، فقال : « إذن لا يكذب علينا » قلت : ذكر أنك قلت : إذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك ثم لا تزال في وقت الظهر الى أن يصير الظلّ قامة ، وهو آخر الوقت ، ثم لا تزال في وقت العصر حتى يصير الظلّ قامتين وذلك المساء ، قال : « صدق » [١] وعن الصادق ٧ قال : « إذا صار ظلك مثلك فصل الظهر ، وإذا صار مثليك فصل العصر » [٢].
وقال الشيخ : المعتبر قدر الظل الأول لا قدر الشخص [٣] ، لأن يونس روى عن بعض رجاله عن الصادق ٧ قال : سألته عمّا جاء في الحديث أن : ( صلّ الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين ، وذراعا وذراعين ، وقدما وقدمين ) كيف هذا وقد يكون الظلّ في بعض الأوقات نصف قدم؟ قال : « إنما قال : ظل القامة ، ولم يقل : قامة الظل ، وإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظلّ القامة ، وإذا كان ظلّ القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين ، فهذا تفسير القامة والقامتين ، والذراع والذراعين » [٤] والرواية مرسلة ، وفي طريقها صالح بن سعيد ، وهو مجهول.
مسألة ٢٨ : أول وقت العصر عند الفراغ من فريضة الظهر ، والتحقيق أنه إذا زالت الشمس اختص الوقت بالظهر الى أن يمضي مقدار أربع ركعات في الحضر ، وركعتين في السفر وهو قدر أدائها ، ثم يشترك الوقتان الى أن يبقى
[١] الكافي ٣ : ٢٧٥ ـ ١ ، التهذيب ٢ : ٢٠ ـ ٥٦ ، الاستبصار ١ : ٢٦٠ ـ ٩٣٢.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٢ ـ ٦٢ ، الاستبصار ١ : ٢٤٨ ـ ٨٩١.
[٣] المبسوط للطوسي ١ : ٧٣.
[٤] الكافي ٣ : ٢٧٧ ـ ٧ ، التهذيب ٢ : ٢٤ ـ ٦٧.