تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١ - نجاسة الميت الآدمي
الفصل السادس : في غسل مس الأموات.
مسألة ٢٦٧ : الميت نجس وإن كان آدميّا عند علمائنا أجمع ، ويطهر بالغسل ـ وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي في أحد الوجهين [١] ـ لقوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) [٢] وتحريم الأعيان يستلزم تحريم الانتفاع من جميع الوجوه ، ولأنه حيوان لا يحل أكله ، ذو نفس سائلة ، فينجس بالموت كسائر الحيوانات ، ولأنه لو بان منه عضو كان نجسا.
وروي أن زنجيا مات في زمزم ، فأمر عبد الله بن عباس أن ينزح جميع مائها ، وكان في خلافة ابن الزبير [٣] ولم ينكر ذلك أحد.
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ ، وقد سئل عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت : « يغسل ما أصاب الثوب » [٤].
وللشافعي قول : إنه لا ينجس الآدمي [٥] ، لأن النبيّ ٧ قال :
[١] فتح العزيز ١ : ١٦٢ و ١٦٣ ، شرح فتح القدير ٢ : ٧٠.
[٢] المائدة : ٣.
[٣] سنن الدار قطني ١ : ٣٣ ـ ١.
[٤] الكافي ٣ : ١٦١ ـ ٤ ، التهذيب ١ : ٢٧٦ ـ ٨١٢ ، الاستبصار ١ : ١٩٢ ـ ٦٧١.
[٥] المجموع ١ : ١٣٢ ، فتح العزيز ١ : ١٦٢.