تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١ - أفضلية إتيان الفريضة في المسجد
أتان [١] ، والنبيّ ٦ يصلّي بالناس بمنى الى غير جدار [٢].
ولأنه محل المشاعر ، والمناسك.
ح ـ وليست السترة شرطا ، ولا واجبة بالإجماع ، لأن النبيّ ٦ أتى نادي العباس فصلّى الى غير سترة [٣] ، وللأصل.
ط ـ سترة الإمام سترة لمن خلفه إجماعا ، لأن النبيّ ٦ صلّى إلى سترة ولم يأمر أصحابه بنصب سترة أخرى [٤].
ى ـ لو كانت السترة مغصوبة لم يأت بالمأمور به شرعا.
مسألة ٩٠ : الفريضة في المسجد أفضل إجماعا لأن النبيّ ٦ واظب على ذلك وحثّ عليه [٥] ، وقال علي ٧ : « صلاة في البيت المقدس بألف صلاة ، وصلاة في المسجد الأعظم بمائة صلاة ، وصلاة في مسجد القبيلة بخمس وعشرين صلاة ، وصلاة في مسجد السوق اثنتا عشرة صلاة ، وصلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة » [٦]. ولأنه موضع العبادة ، وموضوع لها فكان فعلها فيه أولى ، وأمّا النافلة فإنها في المنزل أفضل ، خصوصا نافلة الليل ، لأن العبادة في السر أبلغ في الإخلاص ، وقال ٧ : ( أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) وجاء رجال يصلّون بصلاته ٧ فخرج مغضبا ، وأمرهم أن يصلّوا النوافل
[١] الأتان بالفتح : الأنثى من الحمير. مجمع البحرين ٦ : ١٩٧ « أتن ».
[٢] صحيح البخاري ١ : ١٣٢ ، صحيح مسلم ١ : ٣٦١ ـ ٥٠٤ ، سنن أبي داود ١ : ١٩٠ ـ ٧١٥ ، الموطأ ١ : ١٥٥ ـ ٣٨.
[٣] سنن أبي داود ١ : ١٩١ ـ ٧١٨ ، سنن الدار قطني ١ : ٣٦٩ ـ ٩.
[٤] سنن أبي داود ١ : ١٨٨ ـ ٧٠٨.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٥ ـ ٨٧ وانظر صحيح مسلم ١ : ٤٥٢ ـ ٦٥٣ و ٤٥٩ ـ ٦٤٩.
[٦] الفقيه ١ : ١٥٢ ـ ٧٠٣ ، التهذيب ٣ : ٢٥٣ ـ ٦٩٨ ، ثواب الأعمال : ٥١ ـ ١ ، المحاسن : ٥٥ ـ ٨٤ و ٥٧ ـ ٨٩ ـ ٩١.