تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦ - طم القبر من غير ترابه
من قبل الرجلين » [١].
مسألة ٢٣٨ : ثم يهيل التراب عليه وكذا الحاضرون بظهور الأكف مسترجعين ، لأن الكاظم ٧ حثا التراب على القبر بظهر كفه [٢] ، وقال الصادق ٧ : « إذا حثوت التراب على الميت فقل : اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، هذا ما وعد الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله » وقال أمير المؤمنين ٧ : « سمعت رسول الله ٦ يقول : من حثا على ميت وقال هذا القول أعطاه الله بكل ذرّة حسنة » [٣].
ويكره أن يهيل ذو الرحم على رحمه لأن بعض أصحاب الصادق ٧ مات له ولد ، فحضره الصادق ٧ ، فلما الحد ، تقدم أبوه فطرح عليه التراب ، فأخذ الصادق ٧ بكفيه ، وقال : « لا تطرح عليه التراب ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب » فقلنا : يا بن رسول الله أتنهانا عن هذا وحده؟ فقال : « أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي الأرحام ، فإن ذلك يورث القسوة في القلب ، ومن قسا قلبه بعد من ربّه » [٤].
مسألة ٢٣٩ : ثم يطم القبر ولا يطرح فيه من غير ترابه إجماعا لأن النبيّ ٧ نهى أن يزاد في القبر على حفيرته ، وقال : ( لا يجعل في القبر من التراب أكثر مما خرج منه ) [٥].
[١] التهذيب ١ : ٣١٦ ـ ٩١٧ ، الكافي ٣ : ١٩٣ ـ ٤ وفيه عن الإمام الصادق ٧.
[٢] التهذيب ١ : ٣١٨ ـ ٩٢٥.
[٣] الكافي ٣ : ١٩٨ ـ ٢ ، التهذيب ١ : ٣١٩ ـ ٩٢٦.
[٤] الكافي ٣ : ١٩٩ ـ ٥ ، التهذيب ١ : ٣١٩ ـ ٩٢٨ ، علل الشرائع : ٣٠٤ باب ٢٤٧.
[٥] سنن البيهقي ٣ : ٤١٠.