تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩ - شرطية القيام في الصلاة على الميت
تذنيب : يستحب لمن رأى جنازة أن يقول : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم.
مسألة ٢٠٧ : يجب تقديم التغسيل والتكفين على الصلاة ، لأن النبيّ ٦ كذا فعل ، وقال الصادق ٧ : « لا يصلّى على الميت بعد ما يدفن ، ولا يصلّى عليه وهو عريان » [١].
فإن لم يكن كفن طرح في القبر ثم صلّي عليه بعد تغسيله وستر عورته ، ودفن ، لأن الصادق ٧ قال في العريان : « يحفر له ويوضع في لحده ويوضع على عورته فيستر باللبن والحجر ـ وفي رواية : والتراب ـ ثم يصلّى عليه ويدفن » [٢].
إلاّ الشهيد فإنه يصلى عليه من غير تغسيل ، ولا يكفن إلا أن يجرد فإنه يكفن ولا يغسل ويصلّى عليه.
البحث الرابع : في الكيفية.
مسألة ٢٠٨ : القيام شرط في الصلاة مع القدرة فلا تجوز الصلاة قاعدا ، ولا راكبا اختيارا عند علمائنا ، وبه قال الشافعي ، وأحمد ، وأبو ثور ، وأبو حنيفة [٣] ، ولا أعلم فيه خلافا إلاّ في قول للشافعي : إنه يجوز أن يصلي قاعدا ، لأنها ليست من فرائض الأعيان فألحقت بالنوافل [٤].
وإنما قال أصحاب أبي حنيفة : إن القياس جوازه ، لأنه ركن منفرد
[١] الكافي ٣ : ٢١٤ ـ ٤ ، التهذيب ٣ : ١٧٩ ـ ٤٠٦.
[٢] الكافي ٣ : ٢١٤ ـ ٤ ، الفقيه ١ : ١٠٤ ـ ٤٨٢ ، التهذيب ٣ : ١٧٩ ـ ٤٠٦.
[٣] الام ١ : ٢٧١ ، المجموع ٥ : ٢٢٢ ، فتح العزيز ٥ : ١٧٤ ، كفاية الأخيار ١ : ١٠٣ ، السراج الوهاج : ١٠٧ ، مغني المحتاج ١ : ٣٤٢ ، المغني ٢ : ٣٧١ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٤٨ ، بدائع الصنائع ١ : ٣١٢.
[٤] المجموع ٥ : ٢٢٢ ، مغني المحتاج ١ : ٣٤٢.