تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨ - استحباب زيارة المقابر
السنة » [١].
وكره أحمد أن يصنع أهل الميت طعاما للناس لأنه فعل أهل الجاهلية [٢] ، ولقول الصادق ٧ : « الأكل عند أهل المصيبة من عمل أهل الجاهلية ، والسنة البعث إليهم بالطعام » [٣].
مسألة ٢٦٦ : يستحب للرجال زيارة مقابر المؤمنين إجماعا لأن النبيّ ٧ قال : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها فإنها تذكركم الموت ) [٤]. ومن طريق الخاصة قول الرضا ٧ : « من أتى قبر أخيه المؤمن من أيّ ناحية يضع يده ، وقرأ إنا أنزلناه سبع مرات أمن الفزع الأكبر » [٥].
ووقف الباقر ٧ على قبر رجل من الشيعة ثم قال : « اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، واسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك ، وألحقه بمن كان يتولاه » ثم قرأ إنا أنزلناه سبع مرات [٦]. وسأل جراح الصادق ٧ كيف التسليم على أهل القبور؟ قال : « تقول : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، رحم الله المتقدمين منا والمتأخرين [٧] ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون » [٨].
[١] المحاسن : ٤١٩ ـ ١٩١.
[٢] المغني ٢ : ٤١٣ ، الشرح الكبير ٢ : ٤٢٣ ، كشاف القناع ٢ : ١٤٩.
[٣] الفقيه ١ : ١١٦ ـ ٥٤٨.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٦٧٢ ـ ٩٧٧ ، سنن أبي داود ٣ : ٢١٨ ـ ٣٢٣٥ ، سنن الترمذي ٣ : ٣٧٠ ـ ١٠٥٤ ، مستدرك الحاكم ١ : ٣٧٥.
[٥] الكافي ٣ : ٢٢٩ ـ ٩ ، التهذيب ٦ : ١٠٤ ـ ١٨٢.
[٦] الكافي ٣ : ٢٢٩ ـ ٦ ، التهذيب ٦ : ١٠٥ ـ ١٨٣.
[٧] في « ش » والكافي : رحم الله المستقدمين منّا والمستأخرين.
[٨] الفقيه ١ : ١١٤ ـ ٥٣٣ ، والكافي ٣ : ٢٢٩ ـ ٨.