تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥١ - أفضلية المشي خلف الجنازة
مسألة ١٩٩ : ويستحب اتباع الجنائز بالإجماع لأن النبيّ ٦ أمر به [١] ، وقال الباقر ٧ : « من تبع جنازة امرئ مسلم اعطي يوم القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئا إلاّ قال الملك : ولك مثل ذلك » [٢].
فإذا صلّى وانصرف ، قال زيد بن ثابت : فقد قضيت الذي عليك [٣] ، وأفضل منه أن يتبعها إلى القبر ، لقوله ٧ : ( من شهد الجنازة حتى يصلي فله قيراط ، ومن شهد حتى يدفن كان له قيراطان ) قيل : يا رسول الله وما القيراطان؟ قال : ( مثل الجبلين العظيمين ) [٤] ونحوه عن الباقر ٧ [٥].
وأفضل من ذلك الوقوف بعد الدفن وتعزية أهله ، قال أمير المؤمنين ٧ : « من تبع جنازة كتب له أربعة قراريط ، قيراط لاتّباعه إياها ، وقيراط للصلاة عليها ، وقيراط للانتظار حتى يفرغ من دفنها ، وقيراط للتعزية » [٦].
مسألة ٢٠٠ : المشي خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها أفضل من التقدم عليها ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ـ وبه قال سعيد بن جبير ، والأوزاعي ،
[١] قرب الإسناد : ٣٤ وانظر صحيح البخاري ٢ : ٩٠ ، سنن النسائي ٤ : ٥٤.
[٢] الكافي ٣ : ١٧٣ ـ ٦ ، الفقيه ١ : ٩٩ ـ ٤٥٦ ، التهذيب ١ : ٤٥٥ ـ ١٤٨٣.
[٣] المغني ٢ : ٣٥٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٦٤ ، سبل السلام ٢ : ٥٦٥.
[٤] صحيح البخاري ٢ : ١١٠ ، صحيح مسلم ٢ : ٦٥٢ ـ ٩٤٥ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٠٢ ـ ٣١٦٨ ، سنن الترمذي ٣ : ٣٥٨ ـ ١٠٤٠ ، سنن النسائي ٤ : ٧٦ و ٧٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٩١ ـ ١٥٣٩.
[٥] الكافي ٣ : ١٧٣ ـ ٥ ، الفقيه ١ : ٩٩ ـ ٤٥٥ ، التهذيب ١ : ٤٥٥ ـ ٤٥٦ ـ ١٤٨٥.
[٦] الكافي ٣ : ١٧٣ ـ ٧ ، التهذيب ١ : ٤٥٥ ـ ١٤٨٤ ، الفقيه ١ : ٩٨ ـ ٤٥٤.