تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠ - فروع
الصلاة فجاز تقديمها كالوضوء [١] والفرق أنه ليس للضرورة.
فروع :
أ ـ ذهب الصدوق إلى صحته حال السعة [٢] ـ وهو قول الجمهور [٣] ـ لقوله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) [٤] وقوله ٧ : ( أينما أدركتني الصلاة تيممت وصليت ) [٥].
وقال أكثر علمائنا بوجوب التأخير إلى آخر الوقت [٦] ـ وبه قال الزهري [٧] ـ لما رووه عن علي ٧ في الجنب : « يتلوّم ما بينه وبين آخر الوقت ، فإن وجد الماء وإلا تيمم » [٨] والتلوّم : الانتظار [٩].
ومن طريق الخاصة قول أحدهما ٨ : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصلّ في آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه » [١٠]. ولأنها طهارة ضرورية بدل من الماء عند العجز ، ولا يتحقق العجز إلا عند خوف الفوت ، فإن توقع
[١] بدائع الصنائع ١ : ٥٤ ، أحكام القرآن للجصاص ٢ : ٣٨١ ، المجموع ٢ : ٢٤٣ ، المغني ١ : ٢٦٨ ، الشرح الكبير ١ : ٢٦٧ ، بداية المجتهد ١ : ٦٧ ، تفسير القرطبي ٥ : ٢٣٣ ، المنتقى للباجي ١ : ١١١ ، التفسير الكبير ١١ : ١٧٣.
[٢] حكاه عنه نقلا عن المقنع ، المحقق في المعتبر : ١٠٥.
[٣] الام ١ : ٤٦ ، المغني ١ : ٢٧٦ ، المدونة الكبرى ١ : ٤٢ ، اللباب ١ : ٣٣.
[٤] المائدة : ٦.
[٥] سنن البيهقي ١ : ٢٢٢.
[٦] منهم : المفيد في المقنعة : ٨ ، والشيخ الطوسي في النهاية : ٤٧ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٧٠ ، والمحقق في المعتبر : ١٠٥.
[٧] المغني ١ : ٢٧٦.
[٨] سنن البيهقي ١ : ٢٣٢ ـ ٢٣٣ ، سنن الدار قطني ١ : ١٨٦ ـ ٥.
[٩] انظر الصحاح للجوهري ٥ : ٢٠٣٤ « لوم ».
[١٠] الكافي ٣ : ٦٣ ـ ٢ ، التهذيب ١ : ١٩٢ ـ ٥٥٥ و ٢٠٣ ـ ٥٨٩ ، الاستبصار ١ : ١٥٩ ـ ٥٤٨.