تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨١ - حكم الصلاة لو وقع بعضها خارج الوقت
وروي عن ابن عباس في مسافر صلّى الظهر قبل الزوال يجزيه ، ونحوه قال الحسن ، والشعبي [١].
وعن مالك فيمن صلّى العشاء قبل مغيب الشفق جاهلا أو ناسيا : يعيد ما كان في الوقت فإذا ذهب الوقت قبل علمه أو ذكره فلا شيء عليه [٢].
مسألة ٧٦ : لا يجوز التعويل في دخول الوقت على الظن مع القدرة على العلم ، لقضاء العقل بقبح سلوك طريق لا يؤمن معه الضرر مع التمكن من سلوك ما يتيقن معه الأمن ، فإن تعذّر العلم اكتفى بالظن المبني على الاجتهاد لوجود التكليف بالفعل ، وتعذر العلم بوقته ، فإن ظن دخول الوقت صلى ، فإن استمر على ظنه ، أو ظهرت صحته أجزأ ، وإن انكشف فساده قبل دخول الوقت استأنف بعد الوقت.
وإن دخل الوقت وهو متلبس ولو قبل التسليم أجزأ على الأقوى ـ واختاره الشيخ في المبسوط [٣] ـ لأنه فعل المأمور به فخرج عن العهدة ، ولقول الصادق ٧ : « إذا صلّيت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » [٤].
وقال المرتضى ، وابن الجنيد : يعيد على كل حال ، لأنه أدى غير المأمور به فلا يجزي عن المأمور به [٥] ، ولقول الصادق ٧ : « من صلى في غير وقت فلا صلاة له » [٦].
والجواب : المنع من كون المأتي به غير مأمور به ، ومن دخول صورة
[١] المغني ١ : ٤٤١ ، الشرح الكبير ١ : ٤٨٠.
[٢] المغني ١ : ٤٤١ ، الشرح الكبير ١ : ٤٨٠.
[٣] المبسوط للطوسي ١ : ٧٤.
[٤] الكافي ٣ : ٢٨٦ ـ ١١ ، الفقيه ١ : ١٤٣ ـ ٦٦٦ ، التهذيب ٢ : ٣٥ ـ ١١٠.
[٥] رسائل الشريف المرتضى ٢ : ٣٥٠ ، وحكاه المحقق في المعتبر : ١٤٣.
[٦] الكافي ٣ : ٢٨٥ ـ ٦ ، التهذيب ٢ : ١٤٠ ـ ٥٤٧ ، الاستبصار ١ : ٢٤٤ ـ ٨٦٨.