تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤ - استحباب وقوف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة
خف لم ينزعه ، لما فيه من الاتعاظ والخشوع ، وروى الجمهور عن النبيّ ٦ : ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار ) [١].
مسألة ٢١٣ : ويستحب أن يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ـ وبه قال الشيخ في المبسوط [٢] ، وهو قول مالك [٣] ـ لأن سمرة بن جندب قال : صلّيت خلف رسول الله ٦ يوم صلّى على أم كعب ، وكانت نفساء ، فوقف عند وسطها [٤]. ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « قال أمير المؤمنين ٧ : من صلّى على امرأة فلا يقم في وسطها ، ويكون مما يلي صدرها ، وإذا صلّى على الرجل فليقم في وسطه » [٥] ولأنه أبعد عن محارمها فكان أولى.
وقال الشيخ في الخلاف : السنة أن يقف الإمام عند رأس الرجل وصدر المرأة [٦] لقول الكاظم ٧ : « يقوم من المرأة عند رأسها » [٧].
وقال أحمد ، وبعض الشافعية : يقف عند صدر الرجل ووسط المرأة [٨] ،
[١] صحيح البخاري ٢ : ٩ و ٤ : ٢٥ ، سنن الترمذي ٤ : ١٧٠ ـ ١٦٣٢ ، سنن النسائي ٦ : ١٤ ، سنن الدارمي ٢ : ٢٠٢ ، مسند أحمد ٣ : ٣٦٧ و ٤٧٩ و ٥ : ٢٢٥ و ٢٢٦ و ٦ : ٤٤٤.
[٢] المبسوط للطوسي ١ : ١٨٤.
[٣] أقرب المسالك : ٣٤ ، المجموع ٥ : ٢٢٥ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٤١ ، المحلى ٥ : ١٥٥.
[٤] صحيح مسلم ٢ : ٦٦٤ ـ ٩٦٤ ، سنن النسائي ١ : ١٩٥ و ٤ : ٧٠ ـ ٧١ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٧٩ ـ ١٤٩٣ ، مسند أحمد ٥ : ١٩ ، والظاهر : أنّ الاستدلال بهذه الرواية إنّما يتمّ مع التوجيه باعتبار قرب الصدر من الوسط.
[٥] الكافي ٣ : ١٧٦ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ١٩٠ ـ ٤٣٣ ، الاستبصار ١ : ٤٧٠ ـ ٤٧١ ـ ١٨١٨.
[٦] الخلاف ١ : ٧٣١ مسألة ٥٦٢.
[٧] الكافي ٣ : ١٧٧ ـ ٢ ، التهذيب ٣ : ١٩٠ ـ ٤٣٢ ، الاستبصار ١ : ٤٧ ـ ١٨١٧ نقلا بالمعنى.
والظاهر أنّ الاستدلال بالرواية إنّما يتمّ مع التوجيه الذي ذكره الشيخ الطوسي في التهذيب ٣ : ١٩٠ ذيل الحديث ٤٣٣ ، قال : لأنّ الرأس يقرب من الصدر ، فجاز أن يعبّر عنه به.
[٨] المغني ٢ : ٣٩٠ ، المجموع ٥ : ٢٢٥.