تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥ - لا تسليم في صلاة الميت
وبعض الشافعية استحبه ، وهو قول أحمد ، لأنه سنة للقراءة [١] لقوله تعالى : ( فَاسْتَعِذْ ) [٢] ونحن نمنع القراءة.
مسألة ٢١٩ : ولا تسليم فيها ، بل يكبر الخامسة وينصرف وهو يقول : عفوك عفوك. ذهب إليه علماؤنا أجمع لقول ابن مسعود : لم يوقت لنا رسول الله ٦ في صلاة الميت قولا [٣].
ومن طريق الخاصة قول الباقر ٧ والصادق ٧ : « ليس في الصلاة على الميت تسليم » [٤] ، ولأنه ليس لها حرمة الصلاة ، لإيقاعها من غير طهارة ولا قراءة ، فلا يشرع التسليم.
وقال الشافعي ، وأحمد : يكبّر ويقرأ فاتحة الكتاب إما من غير استفتاح ولا تعوذ أو بعدهما على ما تقدم ، ثم يكبر الثانية ويصلّي على النبيّ ٦ ويدعو للمؤمنين ، ويكبر الثالثة ويدعو للميت وحده لأن القصد هو الدعاء له ، ثم يكبر الرابعة ويسلّم [٥].
وكذا قال أبو حنيفة في التسليم [٦] ، ورواه الجمهور عن علي ٧ ، وابن عمر ، وابن عباس ، وجابر ، وأبي هريرة ، وأنس ، وسعيد بن جبير ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، والحارث ، وإبراهيم النخعي ،
[١] المغني ٢ : ٣٦٦ ، الشرح الكبير ٢ : ٣٤٣.
[٢] الأعراف : ٢٠٠.
[٣] سبل السلام ٢ : ٥٦٠ ، المغني ٢ : ٣٦٦.
[٤] الكافي ٣ : ١٨٥ ـ ٣ ، التهذيب ٣ : ١٩٢ ـ ٤٣٧ ، الاستبصار ١ : ٤٧٧ ـ ١٨٤٦ ، وفي الأخيرين عن الامام الصادق ٧.
[٥] الام ١ : ٢٧٠ ، المجموع ٥ : ٢٣٣ ـ ٢٣٩ ، فتح الوهاب ١ : ٩٤ و ٩٥ ، المغني ٢ : ٣٦٦ ـ ٣٦٧
[٦] الهداية للمرغيناني ١ : ٩٢ ، شرح العناية ٢ : ٨٦ ، بداية المجتهد ١ : ٢٣٦.