تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣ - حكم الجماعة في صلاة نافلة رمضان
٦ خرج أول ليلة من شهر رمضان ليصلي فاصطف الناس خلفه فهرب الى بيته وتركهم ، ففعل ذلك ثلاث ليال ، وقام في اليوم الرابع على منبره وقال : أيها الناس إن الصلاة بالليل في رمضان نافلة في جماعة بدعة فلا تجمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ، فإن ذلك معصية ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها الى النار ، ثم نزل وهو يقول : قليل في سنة خير من كثير في بدعة » [١].
وأطبق الجمهور على تسويغ الجماعة فيها [٢] لأن عمر جمع الناس على أبي [٣] ، ولا حجة فيه لانقضاء زمان النبيّ ٦ ، وأبي بكر على عدم الاجتماع ، ولهذا قال عمر : نعمت البدعة [٤] ونسبت الجماعة في التراويح إليه ولو كانت سنة لما كانت بدعة.
واختلفوا في الأفضلية فقال مالك : قيام رمضان في البيت لمن قوي أحب إلي [٥] وكان ربيعة وجماعة من العلماء ينصرفون ولا يقومون مع الناس [٦].
وقال أبو يوسف : من قدر على أن يصلي في بيته كما يصلي مع الإمام في رمضان فأحب إليّ أن يصلي في بيته. وهو أحد قولي الشافعي [٧] لقول
[١] الفقيه ٢ : ٨٧ ـ ٣٩٤ ، التهذيب ٣ : ٦٩ ـ ٢٢٦ ، الاستبصار ١ : ٤٦٧ ـ ١٨٠٧.
[٢] المجموع ٤ : ٣١ ، فتح العزيز ٤ : ٢٦٦ ، المغني ١ : ٨٣٥ ، الشرح الكبير ١ : ٧٨٥ ، بدائع الصنائع ١ : ٢٨٨ ، كفاية الأخيار ١ : ٥٥.
[٣] صحيح البخاري ٣ : ٥٨ ، سنن أبي داود ٢ : ٦٥ ـ ١٤٢٩ ، سنن البيهقي ٢ : ٤٩٣.
[٤] صحيح البخاري ٣ : ٥٨ ، الموطأ ١ : ١١٤ ـ ٣ ، سنن البيهقي ٢ : ٤٩٣.
[٥] المدونة الكبرى ١ : ٢٢٢ ، فتح العزيز ٤ : ٢٦٦ ، المغني ١ : ٨٣٥ ، الشرح الكبير ١ : ٧٨٥ ، المبسوط ٢ : ١٤٤.
[٦] المدونة الكبرى ١ : ٢٢٢.
[٧] المجموع ٤ : ٣١ ، فتح العزيز ٤ : ٢٦٦ ، المغني ١ : ٨٣٥ ، الشرح الكبير ١ : ٧٨٥ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ١٤٤.