تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١ - فروع
تجب ثانيا ، وإذا برئت الذمة بالأولى استحال كون الثانية فريضة وجعل الأولى نافلة.
وعن سعيد بن المسيب ، وعطاء ، والشعبي : التي صلّى معهم المكتوبة [١] لأن النبيّ ٦ قال : ( إذا جئت الى الصلاة فوجدت الناس فصلّ معهم ، وإن كنت قد صلّيت تكن لك نافلة وهذه مكتوبة ) [٢] ولا تصريح فيه فيجب أن يحمل معناه على ما في الأحاديث الباقية سواء.
إذا عرفت هذا فإنه ينوي بالثانية النفل لا الفرض ، ويجوز أن ينويها ظهرا معادة ولا تجب الإعادة بلا خلاف لأنها نافلة ، وقال ٧ : ( لا تصلوا صلاة في يوم مرتين ) [٣] معناه واجبتان ، وعن أحمد رواية أنها تجب مع إمام الحي [٤] لأنّ النبيّ ٦ أمر بها [٥] ، والأمر للاستحباب ، فعلى هذا إن قصد الإعادة فلم يدرك إلا ركعتين جاز أن يسلّم معهم لأنها نافلة ، ويستحب أن يتمها لأنه قصد أربعا.
وقال أحمد : يجب [٦] لقوله ٧ : ( وما فاتكم فأتموا ) [٧] وهو
[١] المغني ١ : ٧٨٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٨.
[٢] سنن أبي داود ١ : ١٥٧ ـ ٥٧٧ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٠٢.
[٣] سنن أبي داود ١ : ١٥٨ ـ ٥٧٩ ، مسند أحمد ٢ : ٤١ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٠٣.
[٤] المغني ١ : ٧٨٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٨.
[٥] سنن أبي داود ١ : ١٥٧ ـ ٥٧٧ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٠٢.
[٦] المغني ١ : ٧٨٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٨.
[٧] صحيح البخاري ١ : ١٦٣ و ٢ : ٩ ، صحيح مسلم ١ : ٤٢٠ و ٤٢١ ـ ٦٠٢ ، سنن الترمذي ٢ : ١٤٩ ـ ٣٢٧ ، سنن أبي داود ١ : ١٥٦ ـ ٥٧٢ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٥٥ ـ ٧٧٥ ، سنن الدارمي ١ : ٢٩٤ ، مسند أحمد ٢ : ٢٣٧ و ٢٣٩ و ٤٥٢ و ٤٦٠ و ٤٧٢ و ٥٢٩.