تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨٥ - فروع
يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة ، قال : « يتم ما بقي » [١] ولأنه دخل في فرض فوجب إكماله.
وقال ابن عمر ، والحسن البصري ، وأيوب السجستاني ، والأوزاعي : لا يقضي ـ وهو رواية عن أحمد [٢] ـ لأن عائشة قالت : يا رسول الله إني أصلي على الجنازة ويخفى عليّ بعض التكبير ، قال : ( ما سمعت فكبري ، وما فاتك فلا قضاء عليك ) [٣] ولأنها تكبيرات متوالية فإذا فاتت لم تقض ، كتكبيرات العيد.
ويحمل الحديث على الشك في البعض ، فأمرها بالتعويل على تكبير الإمام ، ويخالف تكبيرات العيد لأنها تجري مجرى أفعال الصلاة إذ لا يجوز الإخلال بها ، بخلاف تكبيرات العيد عنده.
ج ـ إن تمكن في القضاء من الأدعية فعل ، وإن خاف مسارعة رفعها تابع بالتكبير ولاء ، لقول الصادق ٧ : « إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين في الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا » [٤].
د ـ لو رفعت الجنازة ولمّا يتم أتم وهي على أيدي الرجال ، ولو دفنت أتمّ على القبر لقول الباقر ٧ : « يتم التكبير وهو يمشي معها ، وإذا لم يدرك التكبير كبر على القبر ، وإن أدركهم وقد دفن كبر على القبر » [٥].
هـ ـ لو سبق المأموم الإمام بتكبيرة فصاعدا استحب إعادتها مع الإمام ليدرك فضيلة الجماعة.
[١] التهذيب ٣ : ١٩٩ ـ ٤٦١ ، الإستبصار ١ : ٤٨١ ـ ١٨٦١.
[٢] المغني ٢ : ٣٧٣.
[٣] المغني ٢ : ٣٧٣.
[٤] الفقيه ١ : ١٠٢ ـ ٤٧١ ، التهذيب ٣ : ٢٠٠ ـ ٤٦٣ ، الاستبصار ١ : ٤٨٢ ـ ١٨٦٥.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٠٠ ـ ٤٦٢ ، الإستبصار ١ : ٤٨١ ـ ١٨٦٢.