تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤ - فروع
أما الصبي ، فإن قلنا : إن طهارته شرعية ، فتطهّر ثم بلغ بغير المبطل لم يشترط سوى إدراك الركعة له خاصة.
ج ـ المشترط إدراك ركعة تامة الأفعال الواجبة خاصة دون المندوبة وهو يحصل بإدراك النية ، وتكبيرة الافتتاح ، وقراءة الفاتحة ، وأخف السور إن قلنا بوجوبها ، والركوع ذاكرا فيه أقل الواجب ، والسجدتين ذاكرا فيهما أقل الواجب ، والطمأنينة في ذلك كله أقل الواجب ، وفي الرفع من الركوع والسجدتين.
د ـ شرط اللزوم أن يبقى سليما عن الموانع مدة إمكان الوضوء والصلاة ، فلو عاد المانع قبل ذلك سقط كما لو طهرت الحائض ثم جنّت ، أو أفاقت مجنونة ثم حاضت.
هـ ـ لو أدرك مقدار خمس ركعات فالأشهر وجوب الصلاتين ، وللشيخ قول باستحبابهما [١] ، وليس بجيد. وهل الأربع في مقابلة العصر والزائدة في مقابلة الظهر أو بالعكس؟ الظاهر عندنا الأول ، لورود النص عن الأئمة : أنه لو بقي لانتصاف الليل مقدار أربع ركعات وجبت العشاء خاصة [٢] ـ وهو أحد قولي الشافعية ـ لأن الظهر تابعة للعصر في الوقت واللزوم ، فليكن الأكثر في مقابلة المتبوع. والثاني : الأولى لأنها السابقة [٣].
وتظهر الفائدة فيما لو أدرك في آخر وقت العشاء مقدار أربع ، فإن قلنا في الصورة الأولى الأربع للظهر وجبت هنا الصلاتان ثلاث للمغرب ، وركعة للعشاء ، وإن قلنا الأربع للعصر وجبت العشاء خاصة ولا تجب المغرب إلاّ
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٧٣.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٨ ـ ٨٢ ، الاستبصار ١ : ٢٦٣ ـ ٩٤٥.
[٣] فتح العزيز ٣ : ٧٦.