تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩ - حكم صلاة الضحى
وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى : ما حدّثني أحد أنّه رأى النبيّ ٦ يصلي الضحى إلاّ أم هاني فإنها حدّثت : أنّ النبيّ ٦ دخل بيتها يوم فتح مكّة فصلّى ثمان ركعات ما رأيته قط صلّى صلاة أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود [١].
ومن طريق الخاصة إنكار علي ٧ لها [٢] ، وسأل زرارة ، وابن مسلم ، والفضيل ، الباقر ، والصادق ٨ عن الصلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة فقالا : « إن النبيّ ٦ صعد على منبره فحمد الله وأنثى عليه ثم قال : أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان في النافلة جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة فلا تجمعوا في رمضان لصلاة الليل ، ولا تصلوا الضحى فإن ذلك بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها الى النار » [٣] ولو كانت مشروعة لما خفي عن نساء النبيّ ٦ ، ولا عن أولاده وأهل بيته.
وأطبق الجمهور على استحبابها [٤] لما روى أبو هريرة قال : أوصاني خليلي بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أرقد [٥]. ويبعد أن يوصي بما لا يهتم به ، ولو اهتم به لعرفته عائشة ، ولا دلالة في حديث أم هاني [٦] لجواز أن يكون فعله ٧ شكرا لفتح مكة.
[١] سنن أبي داود ٢ : ٢٨ ـ ١٢٩١ ، سنن الترمذي ٢ : ٣٣٨ ـ ٤٧٤ ، سنن الدارمي ١ : ٣٣٨.
[٢] الكافي ٣ : ٤٥٢ ـ ٨.
[٣] الفقيه ٢ : ٨٧ ـ ٨٨ ـ ٣٩٤ ، التهذيب ٣ : ٦٩ ـ ٧٠ ـ ٢٢٦ ، الاستبصار ١ : ٤٦٧ ـ ١٨٠٧.
[٤] المجموع ٤ : ٣٦ ، المغني ١ : ٨٠٢ ، الشرح الكبير ١ : ٨١١ ، عمدة القارئ ٧ : ٢٤٠ ، السراج الوهاج : ٦٥ ، سبل السلام ٢ : ٤٠٥ ، بلغة السالك ١ : ١٤٥.
[٥] صحيح مسلم ١ : ٤٩٩ ـ ٧٢١ ، سنن النسائي ٣ : ٢٢٩ ، سنن الدارمي ١ : ٣٣٩.
[٦] صحيح مسلم ١ : ٤٩٧ ـ ٣٣٦ ، سنن الدارمي ١ : ٣٣٨ ، سنن الترمذي ٢ : ٣٣٨ ـ ٤٧٤.