تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧ - فروع
والمشهور عندهم الأول ، قالوا : له أن يزيد في عدد الركعات ما أراد ولكن لا يزيد في التشهد على تشهدين ، ويكون بين التشهدين ركعتان ، حتى لو أراد أن يصلي ثمان ركعات ويتشهد بعد الرابعة والثامنة لا يجوز [١].
ب ـ قال الشيخ في الخلاف : لا يجوز الاقتصار في التنفل على الواحدة إلاّ في الوتر [٢].
وقال أبو حنيفة : الركعة الواحدة ليست صلاة [٣] لأن النبيّ ٦ نهى عن البتيراء [٤] يعني الركعة الواحدة ، ولأنه مخالف للتقدير الشرعي فيكون منفيا.
وقال الشافعي ، وأحمد في رواية : يجوز [٥] لأن عمر تطوع في المسجد فصلى ركعة ثم خرج فتبعه رجل فقال له : إنما صليت ركعة ، قال : هو تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص [٦]. ولا حجة في فعله مع مخالفة فعل النبيّ ٦.
ج ـ لو نوى النفل مطلقا صلى ركعتين لأنه الكيفية المشروعة ، وقال الشافعي : يصلي ما شاء والأولى عنده أن يسلم عن ركعتين ، وفي كراهة التسليم عن ركعة عنده وجهان مبنيان على أنه لو نذر الصلاة مطلقا هل يبرأ
[١] المجموع ٤ : ٤٩ ، فتح العزيز ٤ : ٢٧٣ ، الوجيز ١ : ٥٤.
[٢] الخلاف ١ : ٥٣٦ مسألة ٢٧٤.
[٣] المجموع ٤ : ٥٦ ، فتح العزيز ٤ : ٢٧٦.
[٤] نيل الأوطار ٣ : ٣٩ ، المبسوط للسرخسي ١ : ١٦٤ ، نصب الراية ٢ : ١٢٠.
[٥] المجموع ٤ : ٤٩ ، فتح العزيز ٤ : ٢٧٣ ، المغني ١ : ٧٩٧.
[٦] سنن البيهقي ٣ : ٢٤.