تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧ - فروع
النبيّ ٦ كان يوتر فيقنت قبل الركوع [١].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ وقد سأله معاوية بن عمار عن القنوت في الوتر قال : « قبل الركوع » قلت : فإن نسيت ، أقنت إذا رفعت رأسي؟ فقال : « لا » [٢].
قال الصدوق : إنما منع ٧ من ذلك في الوتر والغداة ، خلافا للعامة لأنهم يقنتون بعد الركوع ، وأطلق في سائر الصلوات لأنهم لا يرون القنوت فيها [٣] ، وهذا تأويل [٤] جيد ، ويدل على الإطلاق قول الصادق ٧ : « إذا نسي القنوت فذكره وقد أهوى إلى الركوع فليرجع قائما فليقنت ثم يركع ، وإن كان وضع يديه على ركبتيه مضى على صلاته » [٥].
وقال الشافعي : يقنت بعد الركوع ، ورووه عن علي ٧ ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأبي قلابة ، وأيوب السختياني ، وأحمد في رواية [٦] ، لأن أبا هريرة روى أن النبيّ ٦ قنت بعد الركوع [٧] ، وما ذكرناه أولى لموافقة نقل أهل البيت : ، على
[١] سنن ابن ماجة ١ : ٣٧٤ ـ ١١٨٢ ، سنن الدار قطني ٢ : ٣١ ـ ١ و ٢ ، سنن أبي داود ٢ : ٦٤ ـ ١٤٢٧.
[٢] الفقيه ١ : ٣١٢ ـ ١٤٢١.
[٣] الفقيه ١ : ٣١٣ ذيل الحديث ١٤٢١.
[٤] في نسخة ( م ) : تنزيل.
[٥] التهذيب ٢ : ١٣١ ـ ٥٠٧.
[٦] المجموع ٤ : ١٥ و ٢٤ ، فتح العزيز ٤ : ٢٤٨ ـ ٢٤٩ ، المغني ١ : ٨٢١ ، الشرح الكبير ١ : ٧٥٦ ، الأم ١ : ١٤٣ ، بدائع الصنائع ١ : ٢٧٣ ، المبسوط للسرخسي ١ : ١٦٥ ، المحرر في الفقه ١ : ٨٨ ، مسائل أحمد : ٦٦ وسنن الترمذي ٢ : ٣٢٩.
[٧] صحيح البخاري ٦ : ٤٨ ، سنن البيهقي ٢ : ٢٠٧ ، مسند أحمد ٢ : ٢٥٥.