تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢ - استحباب اتخاذ المساجد
في بيوتهم [١].
البحث الثاني : في المساجد
مسألة ٩١ : يستحب اتخاذ المساجد ، لقوله تعالى ( إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) [٢] الآية ، وقال الصادق ٧ : « من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنّة » [٣].
ولا يجوز اتخاذها في المواضع المغصوبة ، ولا في الطرق المسلوكة المضرة بالمارة ، ولا بأس بوضعه على بئر الغائط إذا طم وانقطعت رائحته لزوال المانع ، ولقول الباقر ٧ وقد سئل عن المكان يكون حشّا ، ثم ينظف ويجعل مسجدا قال : « يطرح عليه من التراب حتى يواريه فهو أطهر » [٤] ومنع أحمد من الصلاة على سطح الحش [٥].
ولو كانت الأرض نجسة فطيّنها بطين طاهر ، أو بسط عليها شيئا طاهرا صحّت الصلاة ـ وبه قال طاوس ، ومالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وإسحاق [٦] ـ وعن أحمد روايتان ، للعموم [٧] ، واحتج أحمد بأنها مدفن النجاسة أشبهت المقبرة [٨] ، وهو ممنوع.
ولا يجوز تطيين المسجد بطين نجس ، ولا تطبيقه بطوابيق نجسة ، ولا
[١] صحيح مسلم ١ : ٥٣٩ ـ ٧٨١ ، سنن النسائي ٣ : ١٩٨.
[٢] التوبة : ١٨.
[٣] المحاسن : ٥٥ ـ ٨٥.
[٤] الكافي ٣ : ٣٦٨ ـ ٢ ، التهذيب ٣ : ٢٥٩ ـ ٧٢٧ ، الإستبصار ١ : ٤٤١ ـ ١٧٠١.
[٥] المغني ١ : ٧٥٦ ، الشرح الكبير ١ : ٥١٥.
[٦] المجموع ٣ : ١٥٣ ، المهذب للشيرازي ١ : ٦٩ ، المغني ١ : ٧٥٩ ، الشرح الكبير ١ : ٥١٠.
[٧] المغني ١ : ٧٥٩ ، الشرح الكبير ١ : ٥١٠.
[٨] المغني ١ : ٧٥٩ ، الشرح الكبير ١ : ٥١٠.