تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨ - استحباب الصلاة إلى سترة
صلّت الحائض ، أو غير المتطهرة وإن كان نسيانا لم تبطل صلاته ، وفي الرجوع إليها حينئذ نظر.
ز ـ ليس المقتضي للتحريم النظر لجواز الصلاة وإن كانت قدامه عارية فيمنع الأعمى ، ومن غمض عينيه.
ح ـ لو صلّت المرأة خلف الرجل صحّت صلاتها معه ، وبه قال الشافعي ، وغيره من الفقهاء [١] ، إلاّ أبا حنيفة ، وصاحبيه [٢].
مسألة ٨٩ : يستحب أن يصلي الى سترة فإن كان في مسجد ، أو بيت صلّى إلى حائط ، أو سارية ، وإن صلّى في فضاء أو طريق صلّى إلى شيء شاخص بين يديه ، أو ينصب بين يديه عصى ، أو عنزة ، أو رحلا ، أو بعيرا معقولا بلا خلاف بين العلماء في ذلك ، ولأن النبي ٦ كان تركز له الحربة فيصلّي إليها ، ويعرض البعير فيصلّي إليه ، وركزت له العنزة فتقدم ، وصلّى الظهر ركعتين يمرّ بين يديه الحمار والكلب لا يمنع [٣].
ولا يتقدر بقدر بل الأولى بلوغها ذراعا فما زاد ، وقال الثوري ، وأصحاب الرأي : قدرها ذراع [٤]. وقال مالك ، والشافعي : قدر عظم الذراع [٥]. وعن أحمد روايتان [٦] ، ولا حدّ لها في الغلظ والدقة إجماعا ،
[١] المجموع ٤ : ٣٠١ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٠٦ ، المغني ٢ : ٣٧ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٧ ، المبسوط للسرخسي ١ : ١٨٣.
[٢] المبسوط للسرخسي ١ : ١٨٣ ، المغني ٢ : ٣٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٦٧ ، حلية العلماء ٢ : ١٨١.
[٣] صحيح البخاري ١ : ١٣٣ و ١٣٥ ، صحيح مسلم ١ : ٣٥٩ ـ ٥٠١ ـ ٥٠٢ و ٣٦٠ ـ ٥٠٣ ، مسند أحمد ٤ : ٣٠٨ و ٣٠٩.
[٤] عمدة القارئ ٤ : ٢٧٧ ، المغني ٢ : ٦٨ ، الشرح الكبير ١ : ٦٥٩.
[٥] المدونة الكبرى ١ : ١١٣ ، المغني ٢ : ٦٨ ، الشرح الكبير ١ : ٦٥٩.
[٦] المغني ٢ : ٦٨ ، الشرح الكبير ١ : ٦٥٩.