تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠ - هل تجب الصلاة بأول الوقت وجوباً موسعا أم مضيقا؟
لأن الله تعالى سماها فجرا ، وسماها النبي ٦ صبحا ، ولا يستحب أن تسمى الغداة [١] ، والأشبه انتفاء الكراهة ، وروى البخاري أن النبي ٦ قال : ( لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم إنّها المغرب ، والعرب يسمونها العشاء ) [٢].
مسألة ٨٢ : الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ، وتستقر بإمكان الأداء ، وهو اختيار أكثر علمائنا كالشيخ ، وابن أبي عقيل [٣] وبه قال الشافعي [٤] لقوله تعالى ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) [٥].
ولقول محمد بن مسلم قال : دخلت على الباقر ٧ وقد صليت الظهر والعصر ، فيقول : « صليت الظهر » فأقول : نعم والعصر ، فيقول : « ما صليت الظهر » فيقوم مسترسلا غير مستعجل ، فيغتسل أو يتوضأ ، ثم يصلي الظهر ، ثم يصلي العصر [٦].
ومن علمائنا من قال : تجب بأول الوقت وجوبا مضيّقا إلاّ أنّه متى لم يفعلها لم يؤاخذ به عفوا من الله تعالى [٧].
وقال أبو حنيفة وأصحابه : يجب بآخر الوقت [٨]. وقد مضى تفصيل مذاهبهم [٩].
[١] الام ١ : ٧٤ ، المهذب للشيرازي ١ : ٦٠ ، المجموع ٣ : ٤٦.
[٢] صحيح البخاري ١ : ١٤٧.
[٣] المبسوط للطوسي ١ : ٧٧ ، الخلاف ١ : ٢٧٦ ١٨ ، وحكى قول ابن أبي عقيل المحقق في المعتبر : ١٣٤.
[٤] المجموع ٣ : ٤٧ ، فتح العزيز ٣ : ٤١ ، الوجيز ١ : ٣٣.
[٥] الاسراء : ٧٨.
[٦] التهذيب ٢ : ٢٥٢ ـ ٩٩٩ ، الاستبصار ١ : ٢٥٦ ـ ٩٢٠.
[٧] الشيخ المفيد في المقنعة : ١٤.
[٨] المجموع ٣ : ٤٧ ، فتح العزيز ٣ : ٤١.
[٩] تقدم في المسألة ٧٣.