تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤ - فروع
فروع :
أ ـ لو نذر صلاة تحية المسجد في أحد الأوقات فإن كان له غرض في الدخول سوى الصلاة صحّ ولزم ، وإن لم يكن له غرض سواها فهو كما لو نذر النافلة في هذه الأوقات ، وللشافعي وجهان : المنع لأنه قصد التنفل ، والجواز لوجود السبب وهو الدخول [١].
ب ـ إذا فاته شيء من النوافل فقضاه بعد العصر هل يكون ذلك سببا في فعل مثلها في هذا الوقت؟ الوجه المنع عملا بعموم النهي [٢] ، وللشافعي وجهان : هذا أحدهما ، والثاني : الجواز [٣] لأن النبي ٦ قضى بعد العصر ركعتين ثم داوم عليهما [٤] ، والفرق ظاهر لأنه ٧ كان ملتزما للمداومة على أفعاله.
ج ـ يجوز قضاء سنّة الفجر بعد الفجر ـ وبه قال عطاء ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ـ وهو مروي عن ابن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وسعيد بن المسيب ، والنخعي [٥] لأن قيس بن فهد صلاّهما بعد صلاة الفجر ، فقال له النبيّ ٦ : ( ما هاتان الركعتان؟ ) قلت : لم أكن صليت ركعتي الفجر [٦] ، وسكوته ٧ يدل على الجواز.
[١] المجموع ٤ : ١٧٠ ، فتح العزيز ٣ : ١١٠ و ١١١ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٠٠.
[٢] صحيح مسلم ١ : ٥٦٦ ـ ٨٢٥ و ٨٢٦ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٩٥ ـ ١٢٤٩ و ١٢٥٠.
[٣] المجموع ٤ : ١٧١ ، فتح العزيز ٣ : ١٣١ ـ ١٣٤.
[٤] صحيح مسلم ١ : ٥٧٢ ـ ٨٣٥ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٣ ـ ٢٤ ـ ١٢٧٣ ، سنن الدارمي ١ : ٣٢٤ ـ ٣٢٥.
[٥] بدائع الصنائع ١ : ٢٨٧ ، المغني ١ : ٧٩٣ ، الشرح الكبير ١ : ٨٤١ ، معالم السنن للخطابي ٢ : ٧٨.
[٦] سنن الترمذي ٢ : ٢٨٥ ـ ٤٢٢ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٢ ـ ١٢٦٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٦٥ ـ ١١٥٤.