تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤ - آخر وقت الفضيلة والاجزاء للعشاء
الصلاة ) [١].
وقال أبو حنيفة ، وزفر ، والأوزاعي ، والمزني : أنه البياض [٢] لأن أبا مسعود الأنصاري قال : رأيت النبيّ ٦ يصلي هذه الصلاة حين يسودّ الأفق [٣]. ولا حجة فيه لأنه إذا غابت الحمرة اسود الأفق ، لأنّ البياض ينزل ويخفى ، على أنه يجوز تأخيرها الى ذلك.
وحكي عن أحمد : أن الشفق : البياض في الحضر ، لأن في الحضر قد تنزل الحمرة فتواريها الجدران ، فإذا غاب البياض علم الدخول [٤].
مسألة ٣٤ : وآخر وقت العشاء للفضيلة إلى ثلث الليل ، وللإجزاء إلى نصفه ـ وهو قول المرتضى ، وابن الجنيد [٥] ، وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال ابن المبارك ، والثوري ، وأبو ثور ، وأحمد في رواية [٦] ـ لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ( ووقت العشاء الى نصف الليل ) [٧] ، وعن أنس قال : أخّر النبيّ ٦ العشاء الى نصف الليل [٨].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « أول وقت العشاء ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها غسق الليل » [٩] وهو نصف الليل.
[١] سنن البيهقي ١ : ٣٧٣ ، سنن الدار قطني ١ : ٢٦٩ ـ ٣.
[٢] المجموع ٣ : ٤٣ ، المبسوط للسرخسي ١ : ١٤٤ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٣٩ ، المغني ١ : ٤٢٦ ، الشرح الكبير ١ : ٤٧٣.
[٣] سنن أبي داود ١ : ١٠٨ ـ ٣٩٤ ، سنن الدار قطني ١ : ٢٥٠ ـ ١.
[٤] المغني ١ : ٤٢٥ ، مسائل أحمد : ٢٧.
[٥] حكى قولهما في المعتبر : ١٣٨.
[٦] المجموع ٣ : ٣٩ ، فتح العزيز ٣ : ٢٨ ، المغني ١ : ٤٢٨ ، الشرح الكبير ١ : ٤٧٤.
[٧] صحيح مسلم ١ : ٤٢٧ ـ ١٧٢.
[٨] صحيح البخاري ١ : ١٥٠.
[٩] الفقيه ١ : ١٤١ ـ ٦٥٧ ، التهذيب ٢ : ٣٠ ـ ٨٨ ، الاستبصار ١ : ٢٦٤ ـ ٩٥٣.