تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥ - آخر وقت الفضيلة والاجزاء للعشاء
وللشيخ قول آخر : أنه ثلث الليل [١] ، وهو القول الثاني للشافعي ـ وبه قال أبو هريرة ، وعمر بن عبد العزيز ، ومالك ، وأحمد في رواية [٢] لأن جبريل ٧ صلّى العشاء في اليوم الثاني حين ذهب ثلث الليل [٣] ولأن الثلث متيقن ، والزائد عليه مشكوك فيه فلا يصار إليه.
وقال أبو حنيفة : آخره طلوع الفجر [٤] ـ وهو رواية لنا [٥] ـ لقوله ٧ : ( لا يخرج وقت صلاة حتى يدخل وقت أخرى ) [٦] ونحن نقول بموجبه إذ بعد نصف الليل يدخل وقت صلاة الليل ، ولم يتعرض في الحديث للوجوب.
واختلفت الشافعية فقال بعضهم : إذا خرج النصف ، أو الثلث فقد خرج وقت الاختيار ، ووقت الأداء باق الى طلوع الفجر [٧] ، وعلى قياس قول أبي سعيد يخرج الوقت [٨] ، وقال أبو حامد : إذا خرج ثلث الليل فات الوقت [٩].
[١] النهاية : ٥٩.
[٢] المجموع ٣ : ٣٩ ، فتح العزيز ٣ : ٢٨ ، الوجيز ١ : ٣٣ ، المهذب للشيرازي ١ : ٥٩ ، بداية المجتهد ١ : ٩٧ ، القوانين الفقهية : ٥٠ ، أقرب المسالك : ١٢ ، المغني ١ : ٤٢٧ ، الشرح الكبير ١ : ٤٧٤.
[٣] سنن الترمذي ١ : ٢٧٩ ـ ١٤٩ ، سنن أبي داود ١ : ١٠٧ ـ ٣٩٣ ، سنن الدار قطني ١ : ٢٥٦ ـ ١.
[٤] المبسوط للسرخسي ١ : ١٤٥ ، شرح فتح القدير ١ : ١٩٧ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٣٩ ، شرح العناية ١ : ١٩٦ ، بدائع الصنائع ١ : ١٢٤ ، اللباب ١ : ٥٧.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٧٠ ـ ١٠٧٦.
[٦] المبسوط للسرخسي ١ : ١٤٥.
[٧] المجموع ٣ : ٣٩ ـ ٤٠ ، الوجيز ١ : ٣٣ ، كفاية الأخيار ١ : ٥٢.
[٨] المجموع ٣ : ٣٦.
[٩] انظر الوجيز ١ : ٣٣.