تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣ - بيان معنى الشفق
غير خوف ولا مطر [١].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين الى نصف الليل إلاّ أن هذه قبل هذه » [٢] وعن الصادق ٧ « صلى رسول الله ٦ المغرب والعشاء قبل الشفق من غير علّة في جماعة » [٣].
وللشيخ قول آخر : إن أول وقتها سقوط الشفق ـ وهو قول آخر للمرتضى [٤] ، وقول الجمهور كافة [٥] ـ لأن جبرئيل أمر النبيّ ٦ أن يصلي العشاء حين غاب الشفق ، وفي اليوم الثاني حين ذهب ثلث الليل [٦]. وهو محمول على الاستحباب.
مسألة ٣٣ : واختلفوا في الشفق ، فذهب أصحابنا إلى أنه الحمرة لا البياض ، وبه قال ابن عمر ، وابن عباس ، وعطاء ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، والزهري ، ومالك ، والشافعي ، والثوري ، وابن أبي ليلى ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وداود ، وأبو يوسف ، ومحمد [٧] لقول النبيّ ٦ : ( الشفق : الحمرة ، فإذا غاب الشفق وجبت
[١] سنن النسائي ١ : ٢٩٠ ، سنن الترمذي ١ : ٣٥٥ ـ ١٨٧ ، سنن البيهقي ٣ : ١٦٧.
[٢] الكافي ٣ : ٢٨١ ـ ١٢ ، التهذيب ٢ : ٢٧ ـ ٧٨ ، الإستبصار ١ : ٢٦٢ ـ ٩٤١.
[٣] الكافي ٣ : ٢٨٦ ـ ١ ، التهذيب ٢ : ٢٦٣ ـ ١٠٤٦ ، الاستبصار ١ : ٢٧١ ـ ٩٨١.
[٤] المبسوط للطوسي ١ : ٧٥ ، النهاية : ٥٩ ، الخلاف ١ : ٢٦٢ ، المسألة ٧ ، المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢٢٩ ، المسألة ٧٤.
[٥] المجموع ٣ : ٣٨ ، فتح العزيز ٣ : ٢٧ ، المغني ١ : ٤٢٦ ، الشرح الكبير ١ : ٤٧٤ ، بداية المجتهد ١ : ٩٦.
[٦] سنن النسائي ١ : ٢٦٣ ، سنن الترمذي ١ : ٢٧٩ ـ ١٤٩ ، سنن أبي داود ١ : ١٠٧ ـ ٣٩٣ ، سنن الدار قطني ١ : ٢٥٦.
[٧] الام ١ : ٧٤ ، المجموع ٣ : ٣٨ و ٤٢ و ٤٣ ، رحمة الأمة ١ : ٣٧ و ٣٨ ، المغني ١ : ٤٢٦ ، الشرح الكبير ١ : ٤٧٣ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٣٩.