تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥ - كيفية إتيان النوافل
لأن النبيّ ٦ كان يتطوع مثنى مثنى [١] وقال ٧ : ( صلاة الليل مثنى مثنى [٢] وقال ٧ : ( مفتاح الصلاة الطهور ، وبين كل ركعتين تسليمة ) [٣] ولأنها أبعد من السهو ، ومنع أكثر العلماء من الزيادة على الركعتين في تطوع الليل ، وبه قال أبو يوسف ، ومحمد [٤].
وقال أبو حنيفة : إن شاء صلى ركعتين ، أو أربعا ، أو ستا ، أو ثماني ، في صلاة الليل ، وأما صلاة النهار فإنه قال : يجوز أن يصلي ركعتين ، أو أربعا لا أزيد ـ وهو رواية عن أحمد [٥] ـ لأن النبيّ ٦ قال : ( أربع قبل الظهر لا تسليم فيهن يفتح لهن أبواب السماء ) [٦] : ولأنّ الأربع مشروعة في الفرائض فاستحبت في النوافل ، والحديث طعن فيه الشافعية [٧] ، وعورض بقول ابن عمر : إنّ النبيّ ٦ قال : ( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ) [٨] ولأنّه تطوع فكان ركعتين كركعتي
الكبير ١ : ٨٠٤ ـ ٨٠٥.
[١] صحيح مسلم ١ : ٥٠٨ ـ ١٢٢ ، سنن البيهقي ٢ : ٤٨٦.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ٣٠ و ٦٤ ، صحيح مسلم ١ : ٥١٦ ـ ٧٤٩ ، الموطأ ١ : ١٢٣ ـ ١٣ ، سنن أبي داود ٢ : ٣٦ ـ ١٣٢٦ ، سنن الترمذي ٢ : ٣٠٠ ـ ٤٣٧ ، سنن النسائي ٣ : ٢٢٨.
[٣] المغني ١ : ٧٩٦.
[٤] شرح فتح القدير ١ : ٣٨٩ ، اللباب ١ : ٩٢ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٦٧ ، المغني ١ : ٧٩٦ ، الشرح الكبير ١ : ٨٠٤.
[٥] المبسوط للسرخسي ١ : ١٥٨ ، اللباب ١ : ٩١ ، المغني ١ : ٧٩٦ ـ ٧٩٧ ، الشرح الكبير ١ : ٨٠٤ ـ ٨٠٥ ، بداية المجتهد ١ : ٢٠٧.
[٦] سنن أبي داود ٢ : ٢٣ ـ ١٢٧٠.
[٧] انظر المجموع ٤ : ١٠.
[٨] سنن الترمذي ٢ : ٤٩١ ـ ٥٩٧ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٩ ـ ١٢٩٥ ، سنن النسائي ٣ : ٢٢٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤١٩ ـ ١٣٢٢ ، سنن الدار قطني ١ : ٤١٧ ـ ٢ و ٣.