تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤ - فروع
العلماء [١] لقوله ٧ : ( ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة ) [٢] وهو عام قبل الدفن وبعده ، ومن طريق الخاصة قول هشام بن الحكم : رأيت الكاظم ٧ يعزي قبل الدفن وبعده [٣].
وعزّى الصادق ٧ رجلا بابن له ، فقال : « الله خير لابنك منك ، وثواب الله خير لك منه » فبلغه جزعه بعد ذلك فعاد إليه فقال له : « قد مات رسول الله ٦ فما لك به أسوة؟ » فقال : إنه كان مرهقا ، فقال : « إن أمامه ثلاث خصال : شهادة أن لا إله إلا الله ، ورحمة الله ، وشفاعة رسول الله ٦ ، ولن يفوته واحدة منهن إن شاء الله » [٤] ، ولأن القصد التسلية ، والحزن يحصل بعد الدفن كما حصل قبله.
وقال الثوري : لا تستحب التعزية بعد الدفن ، لأنه خاتمة أمره [٥] ، ولقول الصادق ٧ : « ليس التعزية إلا عند القبر ثم ينصرفون » [٦] وهو غير مناف لبقاء الحزن عند الأحياء بعد خاتمة أمر الميت ، وقول الصادق ٧ يشمل قبل وبعد.
[١] فتح العزيز ٥ : ٢٥٢ ، كفاية الأخيار ١ : ١٠٥ ، السراج الوهاج : ١١٢ ، المغني ٢ : ٤٠٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٤٢٥ ، المجموع ٥ : ٣٠٦.
[٢] سنن ابن ماجة ١ : ٥١١ ـ ١٦٠١ ، الجامع الصغير للسيوطي ٢ : ٥٢٢ ـ ٨٠٩٢.
[٣] الكافي ٣ : ٢٠٥ ـ ٩ ، الفقيه ١ : ١١٠ ـ ٥٠٣ ، التهذيب ١ : ٤٦٣ ـ ١٥١٦ ، الإستبصار ١ : ٢١٧ ـ ٧٦٩.
[٤] الكافي ٣ : ٢٠٤ ـ ٧ ، الفقيه ١ : ١١٠ ـ ٥٠٨ ، التهذيب ١ : ٤٦٨ ـ ١٥٣٧ ، ثواب الأعمال : ٢٣٥ ـ ٢٣٦ ـ ٣.
[٥] المجموع ٥ : ٣٠٧ ، المغني ٢ : ٤٠٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٤٢٥.
[٦] الكافي ٣ : ٢٠٣ ـ ١ ، التهذيب ١ : ٤٦٣ ـ ١٥١١.