سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ١١ الاقوى كون المسافر مخيرا بين القصر و التمام في الأماكن الأربعة
..........
في فرسخ كذلك و التربة «البركة» على عشرة أميال و على سبعين ذراعا من عند القبر.
و في موثق [١] اسحاق بن عمار خمسة و عشرين ذراعا من ناحية رجليه عليه السلام و هكذا من ناحية رأسه.
و في صحيح [٢] ابن ابي يعفور عن ابي عبد الله عليه السلام «في حديث ثواب زيارته عليه السلام» قال: و الله لو أني حدثتكم في فضل زيارته تركتم الحج رأسا، و ما حج احد، ويحك اذا علمت أن الله اتخذ كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يتخذ مكة حرما ... الحديث».
و حد الحائر الذي هو في اللغة كما في القاموس مجتمع الماء و المكان المطمئن و كربلاء و تحيّر الماء دار و اجتمع، و في لسان العرب: تحيّر الماء [٣] اجتمع و دار، و الحائر مجمع الماء و قيل: المكان المطمئن يجتمع فيه الماء لا يخرج منه.
يومئ إليه ما في خبر [٤] الحسين بن ثوير: قال عليه السلام «اذا أتيت أبا عبد الله عليه السلام .. فاغتسل على شاطئ الفرات و البس ثيابك الطاهرة، ثم امش حافيا فانك في حرم من حرم الله و حرم رسوله ... حتى تصير إلى باب الحائر ثم تقول .. ثم اخط عشر خطا ثم قف .. ثم امش إليه حتى تأتيه من قبل وجهه ..
فيظهر منه انه يقرب إلى مفاد موثق اسحاق المتقدم، مع أنه تضمن اطلاق الحرم مطابقا لصحيح ابن ابي يعفور، و قد عرفت مما تقدم في الاولين انه من تفاوت الفضل فظهر وجه ما في المتن من نفي البعد عن مدارية البلدان الاربعة.
[١] الوسائل أبواب المزار باب ٦٧ حديث ٤.
[٢] المصدر أبواب المزار باب ٦٨ حديث ١.
[٣] و عن الشهيد الأول في هذا الموضع قال: حار الماء لمّا أمر المتوكل لعنه اللّه بإطلاقه على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه و كان لا يبلغه. (ح)
[٤] الوسائل أبواب المزار باب ٦٢ حديث ١.