سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٣١ إذا علم بعد نية الإقامة بصلاة أربع ركعات و العدول عن الإقامة و لكن شك في المتقدم منهما مع الجهل بتاريخهما
..........
كما قد ظهر وجه دفع الثاني حيث أن نفي الحكم كعدم الاتمام و عدم الانفساخ مترتب على عدم وقوع الصلاة حال العزم و عدم وقوع الفسخ في زمن الخيار لا على وقوعها في حين العدول و وقوعه في زمان انقضاء الخيار.
(الخامس): إن موضوع وجوب التمام هو نية الاقامة مع الصلاة تماما فإذا جرت اصالة الصحة ثبت صحة الصلاة و لا حاجة إلى احراز عدم العدول قبل الصلاة و لا دخل له في الموضوع و انما هو لتصحيح الصلاة، ففي الحقيقة الصلاة الصحيحة التامة هي الموضوع لوجوب التمام و هي تثبت بأصالة الصحة [١].
و فيه: ما تقدم من عدم جريان قاعدة الفراغ في المورد لعدم الشك في المأتي به بل في المأمور به، مع أن حصر الشرط في الصلاة التامة خلاف مدلول روايات الاقامة و صحيح ابي ولاد من أخذ النية في وجوب الاتمام.
هذا مع أن غير واحد من القائلين بعدم التعارض و عدم جريان أصالة عدم الصلاة إلى حين العدول التزموا في المسألة السابقة بجريانها لاحراز موضوع التقصير حيث التزموا بأنه العدول و عدم الصلاة لظاهر المتراءى من ذيل صحيح ابي ولاد، فكان اللازم عليهم في خصوص المقام الالتزام بجريانها لاحراز موضوع القصر و ان لم يلتزموا بها في كلية موارد استصحاب مجهولي التاريخ، فيقع التعارض بالعرض مع الاصل الاول المحرز لموضوع التمام اذ لا مرجح لتقديمه.
هذا كله على جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ، و أما على عدم جريانه في مجهول التاريخ و ان لم يكن تعارض كما هو الصحيح المحرر في تنبيهات الاستصحاب تبعا للمحقق العراقي- قدّس سرّه- فلا وقع للكلام المتقدم من رأس، فحينئذ يعمل بمقتضى العلم الاجمالي، فإذا كان الشك في الوقت فتعاد قصرا و يجمع في
[١] المستمسك ٨/ ١٣٤.