سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ٣١ إذا علم بعد نية الإقامة بصلاة أربع ركعات و العدول عن الإقامة و لكن شك في المتقدم منهما مع الجهل بتاريخهما
..........
و العدة وجدانا بعد، بهذه الضميمة ينتفي صرف الوجود، نعم اذ كان الشك في صرف الوجود لا في الفرد أي في اصل ملاقاة القليل مع النجاسة مثلا جرى أصالة عدم تحقق اصل الملاقاة و في تمام الازمنة الى الوقت الحاضر أي نفي صرف الوجود لا حصة منه [١].
و تقريب آخر للمثبتية: ان عدم تحقق الاقامة و عدم تأثير الفسخ و بطلان الصلاة و عدم تنجس الماء بالملاقاة مترتب على وقوع الصلاة بعد العدول عن النية و وقوع الفسخ بعد انقضاء الخيار و الصلاة بعد زوال الطهارة و الملاقاة بعد حصول الكرية. و ظاهر أن أصالة عدم وقوع الصلاة حال العزم و عدم الفسخ في زمان الخيار و هلم البقية لا يترتب عليها ما ذكر إلا بنحو مثبت اذ لازم عدم الوقوع حال العزم الوقوع بعد العدول [٢].
و فيه: انه لا حاجة في نفي صرف الوجود إلى ضم نفي الفرد الثاني الذي في القطعة الزمانية اللاحقة، إذ صرف الوجود اضافي بلحاظ القطعات الزمانية المتعاقبة، فنفي افراد قطعة ما نفي لصرف الوجود في تلك القطعة، اذ الشك في تحقق صرف الوجود في تلك القطعة و التعبد بعدمه بلحاظ تلك القطعة و إلا لتأتي الاشكال حتى فيما ارتضاه القائل بالمثبتية من الصورة المستثناة في كلامه، إذ عند الشك في صرف الوجود في أصل الملاقاة غاية ما تحرزه أصالة العدم عدمه في حصة الوقت الماضي.
و أما حصة الوقت الحاضر الوجدانية فلا بد من ضمها إليها كي ينتفي صرف الوجود في الحصتين معا، و هو كما ترى و لم يعهد من احد الاعلام التوقف في جريانها في الصورة المزبورة، و الحل ما ذكرنا، و من هنا يتضح أن التقريب الاول للوجه المزبور فيه نحو اقتباس من التقريب الثاني.
[١] بحوث في علم الاصول. جزء ٦/ ٣٢٢.
[٢] المصدر السابق في ص ٢٥١