سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - مسألة ٥ الأقوى عند الشك وجوب الاختبار أو السؤال
..........
الدراهم المغشوشة عند الشك في مقدارها، المجبور بعمل الأصحاب كما في الجواهر [١] بعد التعدي إلى الشك في أصل النصاب في مورده و غيره حيث أن الشك في الزائد و المقدار كالشك في أصل تحقق النصاب، بعد كون الحكم انحلالي، فتأمل، إذ قد يقال بالفرق لكون الحكم وضعي و هو شركة أصحاب الزكاة، ففي المقدار يعلم بالشركة فلا بد من الفحص و تمييز المالين، بخلاف ذلك في أصل النصاب.
هذا و لا يخفى اختلاف الوجوه قوة و ضعفا، و بالنسبة إلى نوع الأصل الجاري عند الشك و مورده، و يظهر تمامية ما أفاده في المتن فضلا عن الفحص اليسير، نعم على بعض الوجوه المتقدمة يكون اليسير القليل كاف لصدق الشك الذي هو موضوع الاصول.
و أما ما استشهد به على العدم بمثل النهي عن الفحص في [٢] باب التزويج و انها ذات بعل، أو تحقق [٣] الرضاع بينه و بينها أو لا و نحو ذلك كما في باب الطهارة مثل الذي في صحيحة زرارة الثانية في باب الاستصحاب «فهل عليّ إن شككت في انه أصابه أن أنظر فيه؟ قال: لا و لكنك انما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك»، و ما ورد في الشك في تذكية ما يؤخذ من سوق المسلمين أو كونها ميتة أو فيه الميتة النافية للزوم الفحص و السؤال [٤].
ففيه: انه علّل في بعضها بأنها مصدّقة، فقولها و ظاهر إقدامها إمارة شرعية.
و الكلام في وجوب الفحص عند فقد الامارة، و كذلك في ما يؤخذ من سوق المسلمين أو يد المسلم.
و أما الذي في الرضاع من رواية أبي يحيى الحناط من قوله عليه السلام له:
[١] ١٥/ ١٩٥.
[٢] الوسائل أبواب المتعة باب ١٠.
[٣] المصدر أبواب ما يحرم من الرضاع باب ١١.
[٤] مستند العروة ٨/ ٣٨.