سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - مسألة ٣ لو شك في كون مقصده مسافة شرعية أو لا بقي على التمام على الأقوى
و في ثبوتها بالعدل الواحد (١) إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع.
شهادة الشاهدين و الحكم به معلوم في الشرع و إن كان الطريق إلى صدقهما مظنونا، و لا يلتفت إلى قول من يقول في كتابه أن شهادة الشاهدين تطرح و يستعمل الماء، فإن الأصل الطهارة و لا يرجع عن المعلوم بالمظنون و هو شهادة الشاهدين، لأن أكثر ما يثمر الظن. و هذا ليس بشيء يعتمد، بل الشارع جعل الأصل لأن قبول شهادة الشاهدين وجوب العمل بهما في الشريعة فقد نقلنا من معلوم إلى معلوم» [١] و قد مر كلام المحقق في المعتبر. هذا و يظهر للمتصفح في متفرقات الأبواب ذلك.
خبر العدل الواحد (١) دل على اعتباره في الموضوعات قيام السيرة التي هي عمدة أدلة متأخري العصر على اعتباره في الأحكام، بل على مطلق خبر الثقة أو الموثوق به. و احتمال عدم تعديها لموضوعات الأحكام بل هي في عادياتهم كما ترى. نعم لم يحرز الأخذ به في قبال بقية الأمارات من اليد و الإقرار و البينة و غيرها، و مما يدعم قيام السيرة و تأصلها الواقعة المعروفة لنزول آية النبأ و إن دلت الأدلة فيما بعد على لزوم البينة في مثل تلك الموضوعات.
و يدل عليه أيضا مفهوم الآية كما حررناه في الأصول و بعض ما دل على حجيته، و يضاف إلى ذلك ما ورد في متفرقات الموارد مما يستأنس رفع اليد عن خصوصية مورده، مثل ما ورد في ثبوت الوصية بقول المسلم الصادق [٢] و ما جاء من انعزال الوكيل بإبلاغ الثقة إياه بالعزل مع اشتراط الأصحاب العلم في ذلك [٣] بما ورد في مثل صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج كما أعلمه بالدخول فيها» [٤]. و لا يخفى ان فيه تنزيل
[١] ١/ ٨٦.
[٢] الوسائل كتاب الوصية باب ٩٧.
٣ و ٤ الوسائل كتاب الوكالة باب ١ و ٢.