سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - الشرط الأول المسافة
في الملفقة فيقصر و يفطر، و لكن مع ذلك الجمع بين القصر و التمام و الصوم و قضائه في صورة عدم الرجوع ليومه أو ليلته أحوط.
القعود منها في رمضان فأكره الخروج إليها لأني لا أدري أصوم أو أفطر؟ فقال لي:
فاخرج فأتم [و أتم] الصلاة و صم فإني قد رأيت القادسية ... الحديث [١].
حيث ان الحاجة العارضة الطارئة لا تستلزم في العادة الإقامة عشرة بل يوم أو يومين، و حينئذ يرفع اليد عن إطلاق ترك الاستفصال فيها فيما إذا رجع ليومه، و القادسية كما حكى غير واحد عن المغرب تبعد خمسة عشر ميلا عن الكوفة.
و فيه: ان الإتمام فيها لكون الراوي صاحب ضيعة في القادسية كما فرض الراوي، و هي مما قد سكنها و استوطنها و القرينة على ذلك موثقة عبد اللّه بن بكير حيث سأل عن الخروج إلى القادسية و أمره عليه السلام بالتقصير و لم يفرض فيها وجود الضيعة [٢].
و لنعم ما صنع صاحب الوسائل حيث أدرج الأولى في قواطع السفر و الثانية في باب المسافة التلفيقية، و من هنا يظهر انه لا معارضة مستقرة بين الروايتين لا سيما مع ملاحظة اطلاق أدلة التلفيق و أدلة قاطعية المنزل المستوطن [٣].
الرواية الرابعة: ما رواه الشيخ في الموثق [٤] عن سماعة قال: سألته عن المسافر في كم يقصر الصلاة؟ فقال: في مسيرة يوم و ذلك بريدان و هما ثمانية فراسخ، و من سافر قصر الصلاة و أفطر إلا أن يكون رجلا مشيعا لسلطان جائر أو خرج إلى صيد أو إلى قرية
[١] نفس المصدر باب ١٤ حديث ٤.
[٢] نفس المصدر باب ٢ حديث ٧.
[٣] فخلاصة ما أفاده الاستاذ الشارح ان طريق الجمع بين الصحيحة و الموثقة هو بحمل الضيعة في صحيحة ابن الحجاج على انها وطن شرعي للسائل أو ان السائل ينوي اقامة عشرة أيام فيها، و يرفع اليد عن إطلاقها و ذلك بتقييدها بموثق ابن بكير و حمل الموثق على من لم تكن الضيعة وطنا شرعيا له أو أراد المكث فيها أقل من عشرة أيام سواء أراد الرجوع ليومه أم لا. (ح)
[٤] الوسائل أبواب صلاة المسافر باب ٨ حديث ٤.