سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٢٤ إذا تحققت الإقامة و تمت العشرة أولا و بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة و لو ملفقة
و العود إليه ثم إنشاء السفر منه و لو بعد يومين أو يوم بل أو أقل و الاقوى في هذه الصورة البقاء على التمام (١) في الذهاب و المقصد و الاياب و محل الإقامة ما لم ينشئ سفرا، و إن كان الاحوط الجمع في الجميع خصوصا في الإياب و محل الاقامة.
الصورة الرابعة (١) و نسب إلى المشهور التقصير بل الاجماع في الإياب و محل الاقامة كما في الصورة السابقة استظهارا من اطلاق عبائرهم و ذهب الشهيد و جماعة إلى الإتمام في الذهاب و المقصد خلافا للشيخ و من تابعه.
و وجه التقصير في الاياب و محل الاقامة أنهما جزء المسافة المقصورة و المكث بعض الايام في محل الاقامة كالمكث في منازل السفر في الاثناء غير مضر به فهو قاصد للمسافة من حين أخذه في الاياب، و أما الذهاب و المقصد فباعتباره خروج من الإقامة يقصر، و من جهة انه دون الاربعة فلا يلفق بالإياب فيتم.
و وجه التمام مطلقا أن عوده لمحل الاقامة استكمالا لها و امتدادا لما سبق منها متحد معها كمكث متصل واحد فلا يعد إنشاء للسفر بل إنشاء له من محل الاقامة بعد يومين.
و الاظهر هو التفصيل بين كون خروجه و عوده بمقدار يزيل اتصال الاقامة كأن يستغرق أياما و بين كونه لا كذلك كأن يستغرق بعض اليوم الذي تقدم أنه لا يخل بوحدة الإقامة و إن نواه في البدء، و لعل ذلك مراد المشهور حيث تقدم منهم عدم اخلال ذلك بوحدة و اتصال الاقامة، بضميمة ما هو مسلم لديهم من لزوم إنشاء المسافة للتقصير بعد الاقامة، كما لعله وجه المحكى من تردد الشهيد في الذكرى في التقصير.