سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٢٤ إذا تحققت الإقامة و تمت العشرة أولا و بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة و لو ملفقة
(السابعة) أن يكون مترددا في العود (١) و عدمه أو ذاهلا عنه، و لا يترك الاحتياط بالجمع فيه في الذهاب و المقصد و الاياب و محل الاقامة إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الإقامة أو ينشئ السفر، و لا فرق (٢) في الصور التي قلنا فيها بوجوب التمام بين أن يرجع إلى محل الإقامة في يومه أو ليلته أو بعد أيام، هذا كله إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد العشرة أو في أثنائها بعد تحقق الإقامة، و أما إذا كان من عزمه الخروج في حال نية الإقامة فقد مر أنه إن كان من قصده الخروج و العود عما قريب و في ذلك اليوم من غير أن يبيت خارجا عن محل الإقامة فلا يضر بقصد إقامته و يتحقق معه، فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له، و أما إن كان من قصده الخروج إلى (١) و الضابط في هذه الصورة أيضا ما تقدم من حصول المزيل و عدمه و العزم على المسافة و عدمها فيمكن فرض صور عديدة في التردد في العود أو الذهول عنه باعتبار شقوق الضابط المزبور، لا تخفى بالتدبر.
(٢) بل قد عرفت حصول الفرق، بل اللازم عدم التفرقة في ضابط وحدة الاقامة موضوعا بين الخروج الطاري بعد تحققها، و الخروج المنوي عند نيتها، و إن افترقتا في الحكم عند عدم إنشاء مسافة جديدة من الاتمام في الاول و التقصير في الثاني لعموم صحيح ابي ولاد في الاول، و أما من جهة الموضوع فلا فارق اذ استظهار إخلال الخروج الطويل و القصير و عدمه عند نية الاقامة انما هو بلحاظ معنى الاقامة و مفهومها لا النية التي تتعلق بها.
حينئذ يفرق في الخروج الى ما دون المسافة بين الطويل و القصير، حيث أن الاول مزيل للاقامة فيكون المكث في العود لبضع أيام غير متصل بالاقامة السابقة و ليس هو بنفسه اقامة فتكون المسافة متصلة بين الخروج إيابا و ما بعد محل الاقامة،