سند العروة الوثقى، صلاة المسافر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ٢٤ إذا تحققت الإقامة و تمت العشرة أولا و بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة و لو ملفقة
قصد إقامة مستأنفة، لكن من حيث إنه منزل من منازله في سفره الجديد، و حكمه وجوب القصر أيضا في الذهاب و المقصد و محل الاقامة.
(الرابعة): أن يكون عازما على العود إليه من حيث إنه محل إقامته، بأن لا يكون حين الخروج معرضا عنه، بل أراد قضاء حاجة في خارجه لا للمكث و إلا فهو من الصورة اللاحقة.
و غاية ما يستشكل في هذا الخروج لمثل هذه المسافة أن محل الاقامة بمنزلة الوطن فكما أن المرور عليه قاطع فكذا المرور على الاول، و أن الظاهر من صحيح أبي ولاد هو الخروج عن محل الاقامة الابتعادي فاللازم في الفرض الاتمام حتى العود إلى حين الخروج مرة اخرى من محل الاقامة كما اختاره جماعة و نسب إلى العلامة في المسائل المهنائية في مسئلة المقيم في الحلة الخارج إلى زيارة الحسين (ع) يوم النصف من رجب عازما على الرجوع إلى الحلة لزيارة امير المؤمنين (ع) يوم السابع و العشرين منه أن التمام أرجح، و مثله الى فخر المحققين [١].
و فيه: أن التنزيل ما دامت الاقامة متحققة ممتدة و أما بعد زوال موضوعها فلا محل للتنزيل و منه يظهر ما في الثاني، اذ المراد من الخروج هو المزيل للاقامة المقابل لها و إن وقع بعض مسافته عليها بعد كونه تلبس بالسفر و خلع للبث و القرار حتى في الجزء المار على محل الاقامة، هذا مع قرب دعوى ورود أدلة عموم التقصير على الصحيح المزبور بلحاظ الغاية و هي الخروج، إذ الاقامة لا تزيد على الوطن بعد فرض زوالها.
و أما ذهاب العلامة و ابنه- قدهما- إلى الاتمام فظاهر أن تلك المسألة من الصورة الآتية لا مما نحن فيه مع أن عبارته المحكية في الجواهر هي «يقصر مطلقا و يتم احتياطا، و التمام أرجح». ظاهرة في التخيير.
[١] المستمسك ٨/ ١٢٤- مستند العروة ٨/ ٣٠٦.